المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة مراهق كويتي


طيب القلب
06-04-2011, 06:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

( بداية لابد منها )

كتابة مذكراتي خطوة صعبة ترددت قبل أن أقدم عليها .. فانا اعلم جيدا أن مذكراتي لن تكون شيئا راقيا كمذكرات ( مالكولم اكس ) المناضل الأمريكي المسلم .. أو ( نابليون ) .. أو غيرهما من العظماء حيث تشكل الحوادث الصغيرة في حياتهم تاريخا حقيقيا تسترشد به البشرية ..
إذا ما الذي يجعلني أقدم على هذه الخطوة ؟! ...
يقال انه لا احد يولد أديبا .. ومن يصبح أديبا يكون قد قرأ أطنان من الكتب حتى أصبح لدية فكرا مستقلا يشعر بأمس الحاجة أن يشاطر به الناس ...
أو قد عاش تجارب قاسية جدا ورأى من الأهوال ما رأى حتى أصبح من الضروري أن يكتب عنها وإلا أحرقت محركات روحة !! ..
واعتقد أنني اتبع النوع الثاني من الأدباء .. فقد مررت بتجارب وأهوال لا يصدقها عقل ستسبب لك عزيزي القارئ صدمات متلاحقة وستحبس أنفاسك كما حبست أنفاسي .. ستجعلك في نهاية الأمر في حالة ذهول شديد كون أن كل هذه الأحداث قد جرت في ( الكويت ) ولي أنا على وجه التحديد .. والأهوال التي رايتها لم تكن من طراز زوجة أب قاسية أسرفت في تعذيبي .. أو تعاطي المخدرات أو .. الخ .. من القصص التي قتلتها الأفلام والمسلسلات العربية قتلا .
الغريب إنني عشت طوال سنوات عمري أيام هادئة جدا لم يكن فيها ما يستحق الذكر وحتى بلوغي سن السادسة عشر .. ولكن بعد ذلك بدأت حياتي تتخذ منحنى أخر بسرعة رهيبة لأرى ما لم يره شيخ تجاوز المائة !!
يجب أن أعرفكم على نفسي .. اسمي ( خالد ) ابلغ التاسعة عشر من العمر لحظة كتابة هذه السطور .. أعيش مع أحب وأطيب امرأة عرفتها في حياتي والتي بذلت الغالي والنفيس من اجلي .. جدتي الحبيبة ( فاطمه ) واعتقد أن كل الجدات الطيبات يحملن هذا الاسم .. وهي بالمناسبة امرأة مسالمة وديعة طيبة القلب ترتدي غطاء الرأس الأبيض المزركش الشهير الذي تشتهر به الجدات في ( الكويت ) ولها ضحكة فاتنة حتى لتتمنى أن تريح رأسك على ركبتها وتقول لها ( يما ) باللهجة الكويتية طبعا .. وعلى الرغم من سنوات عمرها التي تجاوزت الستين وتجاعيد وجهها إلا أنها ولله الحمد بصحة جيدة ..
والواقع إن جدتي هي كل ما تبقى لي من عائلتي .. فقد توفي والدي قبل أن أولد لسبب ستعرفونه لا حقا .. وتوفيت بعده أمي في حادث سير بعد ولادتي بشهرين تقريبا !!
لتتولى جدتي الحبيبة رعايتي وتربيتي لذا فانا أدين لها بكل شيء .
أما عن حالتنا المادية فلا بأس بها على الإطلاق .. إذ نملك عمارة سكنية اشتراها أبي لجدتي قبل وفاته لحسن الحظ ونعيش من دخلها الشهري .. ولأنني كل ما تبقى لجدتي الحبيبة .. فهي لم تقصر معي أبدا .. إذ الحقتني بأحد أفضل وارقى المدارس الخاصة في ( الكويت ) كي احصل على أفضل مستوى تعليمي .. ولم أكن أخيب أملها بعد كل هذا فكنت طالبا متفوقا لامعا وتوضع صورتي في لوحة الشرف بشكل دائم .. وكثير ما سمعت أساتذتي يقولون بأنني نابغة .. وعبقري .. و .. الخ .. ليس هذا غرور بل هو رأي أساتذتي بي .. وبالطبع فان هذا قد أدى إلى تخرجي من المرحلة الثانوية بمعدل مرتفع للغاية أهلني للالتحاق بكلية الطب في جامعة الكويت مع بداية العام الدراسي القادم بأذن الله .
أما عن صفاتي الشخصية .. فلك أن تعرف عزيزي القارئ إنني قصير القامة نسبيا .. هزيل البنية .. ملامحي عادية جدا لا يوجد ما يميزها أو يجعلك تنفر منها .. ولولا بعض التحفظ لقلت إنني اقرب إلى القبح من الجمال ... أنا قارئ من الطراز الأول .. اقرأ كل شيء تقريبا .. ومثقف إلى درجة تثير كل من يتحدث معي .
وأما عن شخصيتي فإنني إنسان هادئ الطباع املك عالما ذاتيا ثريا .. ومرهف الحس إلى أقصى درجة .. وقد علمتني القراءة المستمرة حب الهدوء المتواضع وجعلتني أعيش صراعا رهيبا بين ما يريده المجتمع للشباب من ثرثرة فارغة وسوقية وضحالة فكر .. وبين ما ارسمه لنفسي
كانسان مثقف متزن احلم بالحصول على شهادة علمية عليا .. هذا الصراع بالغربة جعلاني شخصا انطوائيا مكتئبا متشائما .. لست إنسانا تعيسا إلى الحد الذي قد تضنونه .. ولمنني قطعا لست إنسانا سعيدا ..
اشعر أن لي في هذا العالم وجود جغرافي فحسب .. وليس لي وجود نفسي أو معنوي .. تماما كما يحدث عندما تذهب إلى مطعم وحيدا .. الناس معك لكنك لست واحد منهم .. فالبرد يطل من كل ركن من حياتي .. لأنها حياة بلا أهل سوى جدتي وبلا صديق حميم أثق به واسلم له رقبتي دون تردد ..
نسيت أن أخبركم إنني اسكن منطقة ( الرميثية ) .. أول حب في حياتي .. فهي المنطقة التي عشت بها منذ ولادتي واعرفها عن ظهر قلب وكل جزء منها له عبق الماضي الجميل وان لم أعشه قبل أن يصبح العالم قاس ومرعب كما هو عليه ألان من انتشار الجرائم وارتفاع معدل البطالة وانتشار المخدرات .. وأعيش حاليا في حي هادئ جدا كحال معظم أحياء ( الرميثية ) وعلاقتنا مع جيراننا لا تتعدى إلقاء التحية في الصباح من زحمة الحياة وضغوط العمل والدراسة .
تسألوني عن أقاربنا ؟! .. أقول :
إنهم قليلين جدا وعلاقتنا معهم مقطوعة تماما لأسباب سأذكرها لاحقا .. في حين يوجد لجدتي أقارب في دولة ( الإمارات ) تزورهم بين الحين والأخر وتقضي معهم فترة لا تتجاوز في اغلب الأحيان الأسبوعين .
أما بالنسبة لطموحاتي وأحلامي فهي كثيرة .. احلم أن أكون مليونيرا .. وان أتزوج فتاة أسطورية وان أرى العالم وأجيد عدة لغات وأكون طبيبا .. واحلم بالهروب .. الهروب من الحياة الروتينية المملة .. والهروب من الأيام التي تكرر نفسها .. الهروب من المحبطات التي تلف حولي وتكاد أن تخنقني .. الهروب إلى عالم جديد وحياة جديدة .فانا لم أجد ذاتي في هذا العالم القاسي أريد البحث عنه في علم أخر .
لا ادري جدوى التعبير عن مشاعري بهذه الدقة بالنسبة لكم .. لكني اشعر أن هذا سيغير الجو المحيط بي كاملا وتجعلكم تروني بدلا من أن تسمعوني فحسب ...
ارجوا ألا تكونوا قد مللتم من هذه المقدمة .
سأبدا ألان بسرد مذكراتي بأحداثها الغريبة المثيرة ومواقفها المدهشة الرهيبة حتى إنني أتساءل وأنا أخطها إليكم إن كانت قابلة للتصديق أم لا .. ولكني سأرويها .. ويبقى التصديق أو عدمه خيار لكم انتم ..




قشعريرة ...



سأحكي لكم قصتي الأولى .. وهي رهيبة غريبة مقبضه كابوسيه بكل المقاييس .. وستحبس أنفاسكم حتى أخر كلمة فيها .. وليس لي فضل في ذلك .. بل هو حظي الذي أوقعني بتجربة شنيعة غيرت تضاريس روحي ..
أنصحكم بقراءة هذه القصة ليلا .. فهي تحتاج إلى سعة صدر وهدوء .. كما أن لها طابعا باردا قاتما يجعل من قراءتها ليلا أفضل بكثير .. حيث تتجسد الخيالات .. وتزداد لذة القراءة ومتعة الإثارة ..
بدأ كل شيء في عطلة منتصف العام الدراسي .. أو عطلة الربيع كما نطلق عليها في الكويت عام 2002 بعد نهاية اختبارات الفصل الدراسي الأول للصف الثالث الثانوي وحصولي ولله الحمد على درجات نهائية تقريبا ..
قابلته في جمعية الرميثيه .. شخصا ممتلئ الجسم له ملامح طفولية يرتدي قميصا واسعا وبنطلون جينز .. سد أمامي الطريق ورسم على وجهه ابتسامة ود .. فرفعت عيني نحوه متسائلا عما يريد ثم تأملته للحظة .. وبدأت أتذكر ..
س .. ( سعد ) ؟ ... الست ( سعد ) .. زميلي في الصف الثاني متوسط ؟ ..
( خالد ) .. أخيرا تذكرتني يا رجل ..
لقد كان هذا الفتى في المرحلة المتوسطة اقرب زملائي إلى قلبي .. فقد كان يجلس بجانبي في الفصل لسنتين متتاليتين .. وهو إنسان طيب القلب وساذج إلى حد كبير لا يوصف , حتى لو انك وصفت له صراعك مع ديناصور وقتلته لصدق كل حرف من كلامك دون تفكير ..
وبدأ كل منا يروي ماحدث له بالسنوات الخمس التي تلت .. فقد انتقل ( سعد ) منذ الصف الثالث متوسط إلى إحدى المدارس الحكومية .. وكان سبب انتقاله هو عدم قدرة والدة على دفع مصاريف المدرسة الباهظة في المدارس الخاصة .. ولم يفتني بالطبع أن اسأله عن الفارق الشاسع بكل تأكيد الذي وجدة بين التعليم في القطاع الخاص والحكومي ..
فرد بحسرة :
انك تثير شجوني يا خالد .. المدارس الحكومية مخجله .. مخجلة بشكل لا تتصوره .. بدءا من عدد الطلبة الكبير في الفصل الواحد وانتهاء بالمستوى العلمي لشريحة كبيرة من المدرسين مع الأسف ..
ثم قال مازحا محاولا تغير دفة الحديث :
لا شك إننا المخبولان الوحيدان اللذان سيقضيان العطلة في ( الكويت ) .. بدلا من السفر أو الذهاب إلى البر في اسوأ الأحوال .
قلت مبتسما :
في الواقع إن الجو في هذا الوقت جيد لا يشجع على السفر .. كما إنني لا أحب التخييم في البر .. واجد الذهاب إلى السينما أو البقاء في البيت للقراءة ومشاهدة التلفاز أكثر متعه.
قال بلهفة :
إذن لماذا لا نلتقي ؟ .. هناك الكثير من الأمور التي من الممكن إن نفعلها لقتل وقت الفراغ .. إليك رقم هاتفي ..
وقلت وقد شعرت إنني قد وقعت في مأزق :
ي .. يشرفني هذا ..
فالواقع إنني لم أكن ارغب في هذا إطلاقا .. نعم .. أنا ارتاح لهذا الفتى ولكن ليس إلى درجة إن التقي به واقضي معه بعض أوقات الفراغ .. لكني .. ومع حماسه ولهفته .. لم أكن املك الرفض !!
كتب لي رقم هاتفة المحمول وكتبت له بالمقابل رقم المنزل .. لأنني لا املك هاتفا محمولا ولا احتاج واحدا أصلا ..
وهذه هي الحقيقة على الرغم انه من النادر إن تجد شخصا في مثل عمري في ( الكويت ) لا يملك هاتفا محمولا ..
تبادلنا أرقام الهواتف .. ووعدني بالاتصال بي قريبا لزيارتي في المنزل أو للخروج معا .
زارني سعد بالفعل أكثر من مرة وقضينا اوقاتا لا باس بها عندي في المنزل .. وبيتنا بالمناسبة عادي جدا لا يوجد ما يميزه يتكون من طابقين كشأن البيوت القديمة والحديثة في ( الكويت ) .. كنا أنا وسعد نسهر معا في غرفتي لغاية منتصف الليل خاصة إن جدتي كانت قد سافرت لزيارة أقاربها في دولة ( الإمارات ) .





قشعريرة ( 2 )



الحقيقة إن ( سعد ) فتى سعيد لا توجد لديه مشاكل .. وهو إنسان عادي جدا لا يوجد ما يقال بشأنه ينام ويأكل ويشرب جيدا .. ويذهب إلى السينما ويستمع إلى الأغاني .. إلا انه شديد السذاجة والبساطة كما أخبرتكم .. كما انه ثرثار لدرجة تثير غيظي أحيانا .. فهو لا يسمح لي بان افتح فمي لأقول شيئا واحدا وأفكاره سطحية جدا .. لماذا أتحملة ؟ ..
لأنني بين ناريين .. نار الوحدة .. ونار ثرثرته .. نعم أحب الوحدة واخترتها لنفسي كما أخبرتكم بالبداية .. لكنني أولا وأخيرا بشر واحتاج في بعض الأوقات إن أكون برفقة احد ..
كان في كل مرة يحضر شيئا من منزلة لمشاركة فيها .. احضر في احد المرات واحدة من العاب الفيديو .. وفي يوم أخر احضر شريطا لأحد الأفلام الأجنبيه لنشاهدها معا ... وهكذا ..
وقد كنت متحفظا جدا في حديثي معه .. كعادتي مع الناس .. ولم اكشف له أي جانب من حياتي الخاصة فلم يكن يعرف عني شيئا سوى إنني يتيم الأبوين ..
لم يتغير شيء ولم يحدث أي جديد إلا بعد خمسة أيام من زيارات سعد المتكررة لي .. وكان ذلك عندما زارني وهو يحمل علبة كبيرة الحجم لم اعرف كنهها .. تبادلنا التحية ودعوته للدخول
ما هذا الذي تحمله بيدك ؟
قال بابتسامه عريضة :
إنها لعبة اشتريتها من ( اسكتلندا ) منذ قرابة العامين .. وأردت أن نلعبها معا .. فانا لم المسها قط .
وماهي تلك اللعبة ؟
إنها لوحة اويجا ..
ولوحة اويجا هذه إن كنت لا تعلم عزيزي القارئ .. هي واحدة من الألعاب التي يقال إنها تستخدم للاتصال بالأرواح لسؤالها اسئلة أخرى تتعلق بالموتى .. والواقع إنني لم أرى هذه اللعبة من قبل لكني قرأت عنها في بعض الكتب .. تلك اللعبة التي تحتوي على لوحة مسطرة عليها جميع الأحرف الأبجدية والأرقام ( 0- 9) .. وثمة كوب مقلوب نضع أصابعنا عليه لتقوم الروح التي طلبناها بواسطة تعاويذ معينه ... بالإجابة على أسئلتنا من خلال تحريك الكوب ناحية الأحرف لتكون كلمات تكون هي الإجابة على الأسئلة !!
ولكن ما كان يميز هذه اللعبة بالذات هو إنها فاخرة الصنع بشكل ملحوظ .. حيث كانت مصنوعة من الخشب الفاخر ثقيل الوزن بما يشي بقيمتها المادية العالية !!
قلت بانبهار :
ولكن اللعبة تبدو فاخرة جدا !! كم دفعت ثمنا لها ؟!
قال ببساطة :
لقد دفعت فيها ما يعادل ثلاثمائة دينار هي كل مدخراتي .
صحت قائلا بدهشة :
ولماذا ؟؟!
لقد أغرتني كثيرا وأحببت إن اقتنيها .. لقد قلت بنفسك للتو إنها تبدو فاخرة الصنع بشكل واضح .
كما أنها تبدو لي بالغة القدم .. وتذكرني نوعا ما بتلك اللعبة الخيالية ( جومانجي ) ( jumanji )
في الفيلم الشهير الذي يحمل نفس اسمها .. لقد ابتعتها من احد الباعة المتجولين في ( اسكتلندا )
سألته ودهشتي لم تزول بعد :
الم تجد أي شئ غريب في هذا ؟!
قال في غباء وهو يمط شفتيه :
وما الغريب في الأمر ؟!
من أين تظن لبائع متجول كما تقول بلعبة ثمينة كهذه ؟! ..
الحقيقة إنني لم أفكر بذلك ..
لو أردت رأيي فهذه اللعبة أثمن بكثير من المبلغ الذي دفعته للحصول عليها .. ويظهر إن هذا البائع المتجول قد سرقها من مكان مجهول وباعها إليك ظنا منه انه قد خدعك .. في حين انك أنت الذي خدعة دون إن تقصد .. واشتريتها بثمن بخس كون اللعبة تحفة أثرية ثمنها من المؤكد اكبر بكثير من مجرد ثلاثمائة دينار .
سكت قليلا .. ولم يرد على كلامي ثم قال بحماس مفاجئ :
المهم إنني قد اشتريتها ألان .. هه ؟ .. هل تريد إن نجربها ؟ ..
وهل تصدق هذا الهراء ؟ ..
ضحك سعد ضحكة قصيرة .. وقال :
فلنجرب اللعبة .. ولنر إن كان ما يقال حولها صحيحا .. فانا اشتريتها وأخفيتها في غرفتي خوفا من إن يكتشف والدي إنني قد أنفقت مدخراتي كلها على لعبة كهذه .. خطرت في بالي في الأمس فقط .. الأمر الذي أغراني كي احضرها إليك ونلعبها سويا .. هه .. ماذا قلت ؟؟
رفضت بالبداية .. إلا إنني وبعد الحاحة وافقت .. وافقت فقط كي أسكته !! .. كما إنني لم أجد سببا لرفضي لأنني لا اصدق تلك التفا هات .. أصلا
وقد كنت أحمقا !! .. إذ لم أكن أتوقع إن أبواب الجحيم ستنفتح على مصراعيها ..
المهم قمت بإطفاء النور وإضاءة مصباح احمر صغير بناء على طلب سعد لان الضوء الأحمر يعطي جوا للعبة على حد قولة .. إلا إن الجو الذي أعطاه هذا المصباح كان كريها خانقا وكأننا متنا وذهبنا إلى الجحيم حيث تمرح الشياطين حولنا ..
جلسنا بجانب بعضنا البعض .. وبدأ سعد بقراءة بعض التعاويذ الغريبة المكتوبة على جانب اللعبة باللغة الانجليزية بصوت حاول إن يجعله مخيفا .. ثم قال :
خالد .. سيضع كل منا إصبعا على قاعدة الكوب .. ومن المفترض إن نشعر بالكوب وهو يتحرك .. لا تقاومه .. أتركة يذهب إلى الحروف التي ستشكل كلمات ما .. والتي ستكون الإجابة عن أسألتنا للأرواح .. وهكذا ..
هنا تذكرت شيئا :
روح من نطلب ؟ ..
آه فعلا .. لقد نسيت .. من هي الروح التي تود استحضارها ؟ ..
قلت له بلا مبالاة :
من هي الشخصية التي تشعر أنها ماتت تاركة ورائها الكثير من الإلغاز والتساؤلات ؟! .. إذ ليس هناك أي حكمة من تحضير روح شخصية عادية ..
وبدا بحماس يذكر أسماء أشهر الموتى إلا إن استقر بنا الرأي أخيرا على تحضير روح ( الحاكم بأمر الله ) .. الحاكم الفاطمي الذي يعتبر المؤرخون اختفائه لغز من الغاز التاريخ .
حسنا لنبدأ ..
قرأ سعد مرة أخرى وطلبنا روح ( الحاكم بأمر الله ) .. وجلسنا ننتظر .. ولكن الكوب لم يتحرك إطلاقا .. وانتظرنا مزيدا من الوقت دون جدوى .. وطلبنا أرواح موتى آخرين وآخرين .. ولا نتيجة على الإطلاق !! .. حتى أصابني الملل .. كانت التجربة فاشلة تماما كما هو واضح .. وقلت له وأنا في طريقي لإضاءة الصالة من الضوء الأحمر المقيت :
يظهر إن ثمن لوحة ( اويجا ) الباهظ كان في جودة صناعتها وقدمها ولا شيء غير ذلك .
قال متظاهرا باللامبالاة وان كانت خيبة الأمل واضحة على ملامحه :
ومن قال إنني كنت أتوقع إن يحدث شيئا أصلا .. لقد اشتريت اللعبة للسبب الذي ذكرته لك ولاشيء غير ذلك .
كان العشاء كبابا ساخنا طلبته جاهزا من احد المطاعم .. وكان هذا كافيا لتكون هذه اللعبة في غياهب النسيان .
جلسنا نتناول العشاء في غرفتي وتحدثنا بعدها في أمور أخرى وأخرى ..
لقد تأخر الوقت على الاستيقاظ مبكرا غدا للذهاب مع والدتي إلى سوق الخضار .
قالها وهو يتثاءب كفرس النهر .. ونهض بتكاسل ..
فصحبته إلى الباب مودعا بفتور :
أراك لاحقا ..
لقد بدأت أمل صحبة هذا الفتى حقا .. فهو لا يكف عن الاتصال بي حتى حرمني تماما من الوحدة التي أحبها كثيرا ... نعم – وكما ذكرت لكم – احتاج إلى الصحبة الآدمية أحيانا ... ولكن ليس إلى هذه الدرجة .. سأبدأ شيئا فشيئا بالتنصل منه وتقليل اتصالاتي معه ..
كنت غارقا في هذه الخواطر وأنا أقوم بتنظيف غرفة نومي من بقايا العشاء .. نظرة سريعة إلى صالة المنزل من خلال باب غرفتي المفتوح .. مهلا .. رأيت شيئا غير عادي قطع علي حبل أفكاري !! لقد نسي ( سعد ) لعبته عندي حيث تركناها في الصالة وليس هذا هو الغريب في الأمر ..
هل أنا واهم ؟! .. لا .. أنا لا أتخيل شيئا .. عندما تركنا اللعبة كان الكوب الذي استخدمناه في وضع مقلوب .. ولم يحركه احد بعدها .. بل ولم نقترب من اللعبة إطلاقا منذ تركناها .. أنا واثق من ذلك .. فكيف ؟! ..
لم أكمل عبارتي فقد هرعت إلى الهاتف لأطلب رقم سعد :


يتبع ...

رٓمٓـ~ــاْدْ آدَمِـے
06-04-2011, 07:38 PM
ننتظر التكملهـ بفارغ الصبر
لا عدمتك

طيب القلب
06-22-2011, 03:43 PM
وهذا الجزء الثالث

قشعريرة ( 3 )
[الو .. سعد ؟!
نعم ؟
هل كان كوب لعبة ( اويجا ) في وضع مقلوب حين تركناها ؟!
قال بحيرة :
بالطبع لا اذكر ... لماذا تسأل ؟؟
قلت له بشيء من التوتر :
لقد نسيت لعبتك عندي في صالة المنزل ..
والغريب إنني وجدت الكوب في وضع معتدل وفوهته إلى أعلى !!
تساءل بغباء أثار أعصابي :
وماذا في هذا ؟!
قلت له بعصبية :
الاتفهم ؟؟ .. لقد تركنا اللعبة والكوب مغلوب .. وأنا لم المسه وأنت لم تلمسه أيض
ا .. وهذا يعني أن هناك من قلبه !! ..
الا يمكن أن يكون احدنا قد قلبه وهو شارد الذهن ؟.
قلت بصوت مرتجف :
لم يفعل أحدا منا ذلك .. أؤكد لك .. إنني خـ .. !!
لم أكمل الكلمة .. كنت أريد أن أقول له إنني خائف .. لكني أثرت الصمت
.. فهذا الأحمق لن يفعل سوى انه سيخاف أكثر مني .. لذا فضلت أن انهي المكالمة
.. قلت له بأنني سأكون على مايرام وان عليه أن يأتي غدا ليأخذ لعبته ..
حاولت أن اقنع نفسي بان احدنا قد قام بقلب الكوب وهو شارد الذهن ..
مع إنني رأيت الكوب قبل أن نتناول العشاء في وضعه المقلوب كما تركناه .
ثم مللت من تعقيد الأمر حتى إنني صحت في نفسي بحنق :
كف عن هذا الجبن يا خالد .. الأمر لا يستحق كل هذا لقد رأيت الكوب مقلوب
فلنقل إنني اصطدمت به دون قصد .. فلنقل إنني أحمق .. فلنقل أي شيء ..
فجلست بحجرتي قلقا متوترا بعض الوقت بفعل تأثير اللعبة ..
التقطت إحدى الكتب وقمت بتشغيل التلفاز .. احتاج إلى صوت بشري ..
وبالفعل بدأ القلق والخوف يزولان شيئا فشيئا ونسيت كل ما يتعلق بتلك اللعبة السخيفة ..
فلست أنا أول من يلعبها .. ولا اعتقد أن الأرواح والأشباح والشياطين ستترك العالم
وتأتي إلي .
اندمجت بالقراءة كما افعل دائما قبل النوم إلى أن شعرت بان جفوني قد ثقلت ..
فقمت بإطفاء النور وجهاز التلفاز وانرت مصباح النوم الصغير لأنام بعدها ملء جفوني .
برووووووووم !! .. صوت هزيم الرعد القوي أيقظني مرتين تقريبا لأسمع بعدها صوت الأمطار
الغزيرة في الخارج .. إلا إنني كنت أعود إلى النوم شاعرا بالأمان والدفء
تحت أغطيتي الثقيلة بعيدا عن البرد والأمطار وكل هذا الزمهرير ..
وفي المرة الثالثة لسماعي لصوت الرعد المدوي .. صحوت مفزوعا ..
لأرى الظلام .. الظلام فقط !! .. وأدركت أن التيار الكهربائي قد انقطع .. فحتى إضاءة الصالة التي كنت أراها من تحت الباب كانت مطفئة ... لا أحب الظلام ..
لا أحبة إطلاقا !! ..
حاولت أن أنام مرة أخرى وأنا مندس تماما تحت الأغطية الثقيلة ..
وبالفعل أصبحت قريبا جدا من النوم .. أو كما يقولون بين النوم واليقظة ..
الأرض غافية ملتفة في الظلام .. وصوت محرك الساعة الرتيب .. اشعر وكأنني
الوحيد المتيقظ في هذا العالم .. النجوم .. وأنا ... و ..ماذا هل أنا احلم ؟!
.. لا هذا ليس بحلم .. لقد أيقظني شيء ما .. لم تكن الأمطار أو هزيم الرعد هذه المرة
.. بل هو ذلك الصوت الغريب .. في البداية استغرق الأمر دقيقة كي افهم أين أنا
.. ومن أنا .. وماذا افعل بالفراش .. لا ادري كم من الوقت قضيته راقد في الفراش
مذهولا من ذلك الصوت .. كان هناك شيء يصطدم في الباب بإصرار مريب !!
... ليس بقوة ولكن بإصرار كأنك حبست قطة خارج غرفتك .. هرعت حافي القدمين
إلى باب الغرفة لأرهف السمع .. لص ؟! .. لاشك انه لص شعرت بتوتر ورعب
.. هرعت بهدوء شديد خلفه الخوف إلى الهاتف الموجود بغرفتي للاتصال على الشرطة .. وضغط على الرقم 777 ولكن لم يجب احد وكما هو معتاد وأقفلت السماعة وتوتري قد بلغ مبلغا .. وحمدت الله ألف مرة بأنني اعتدت منذ فترة طويلة على أن اقفل باب حجرتي عندما أكون داخلها .. ألا أن هذا لم يطمئنني تماما ..
فالشخص الذي في الخارج لم يحاول اقتحام الباب .. بل ذلك الاصطدام الخافت
المخيف بالباب وكأنه لا يريد شيئا سوى إيقاظي فحسب !! .. ولكن بعد حوالي دقيقتين
توقف ذلك الصوت تماما وحاولت الاتصال بالشرطة بعدها أكثر من مرة ..
ولكن لارد هناك .. طبعا لكم أن تتخيلوا كيف قضيت هذه الليلة ... كانت خيوط الفجر تتسرب عبر الستائر وكان النوم قد خاصمني تماما ..
وفجأة .. عاد نور مصباح النوم مرة أخرى .. وأصبحت أرى الخط الضوئي الرفيع يمر من تحت باب غرفتي .. عندها عرفت أن التيار الكهربائي قد عاد .. وقد أزال هذا الكثير من خوفي .. الا أن هذا لم يمنعني من معاودة الاتصال بالشرطة مرة أخرى .
وأخيرا ..
الو ..
مرحبا اسمي ( خالد ... ) وعنواني هو ( ..... ) اعتقد أن احدهم اقتحم منزلنا قبل قليل ..
سألني الشرطي :
وهل هو موجود ألان ؟!
لا يبدو انه موجود في هذه اللحظة .
وذكرت له ما كان يحدث عند باب حجرتي خاصة بعد انقطاع التيار الكهربائي و ..
لحظة يا أخ .. ولكن التيار الكهربائي لم ينقطع إطلاقا بالساعات الماضية في
أي مكان بالمنطقة ولا حتى في حيكم و لا لعلمنا بذلك .. يظهر انك كنت تحلم !! .
هذا غريب تخاذل صوتي حتى إنني لم أجد ما أقوله
فأقفلت السماعة وأنا أفكر .. خرجت إلى الصالة متوجسا .. كل شيء بمكانه وقد يكون عطلا كهربائي نزلت إلى الدور الأرضي ولكن كل شيئا يبدو طبيعيا


ترقبوا الجزء الرابع

حُلم .!
06-23-2011, 05:46 AM
رائِعة وجداً
مُتابعة :H (146): ,,

مُوفق يا أخي ..:rose:

طيب القلب
06-30-2011, 08:08 PM
ياعطيكي العافيه
على المرور:H (201):

↤Ṫ Ṃ Я Đ♥
08-17-2011, 07:01 AM
حلوهـ

مُتابعة ,, يسلموو ياقمر:H (181):

طيب القلب
08-17-2011, 02:43 PM
تسلمين على المرور:H (7):

3αѕнєq
08-19-2011, 12:39 AM
صرآآحه شوقتني للجزء الراابع ..

بالمناسبة اللعبة كنت أسويها والعبها معى من يقربون لي بلوح كرتون وحروف وأرقام وأطفي اللبات وأشغل شموع .. وأسم اللعبة عويجا .. وتناديها ثلاث مرات الين يتحرك الهلل أو فنجان قهوه صغيرأو أي شي تستخدمة
وصرآآحه ولامره جتنا بس تجي أشياء بعدها مثل يشتغل تلفزيون أو تسمع أصوات أو تشوف حركة غريبة يعني تلاحظ بعدها من جد أن العبه الي يلعبها فيها شي غريب


ولاينصح باللعبة من هم ضعاف القلوب << أف يااقوي

في أنتظار أبدااعك :d89::d89:

طيب القلب
09-01-2011, 04:14 AM
ازدواج ( 4 )


هنا فقط سمعت صوتا مالوفا يردد :
الحمد لله .. الحمد لله .. لقد استيقظت اخيرا ... حمدا لله .. حمدا لله على سلامتك يابني ..
استطعت اخيرا تميز الصوت .. فقد كان صوت جدتي .. صوت باك حزين متلهف .. ثم امسكت يدي وهي تقول :
لا ادري ما كنت سافعل لو ... لو ..
لم تستطع اكمال عبارتها .. فقد بكت كثيرا وقبلت جبيني ... لماذا تؤلمني كل عضلة من جسدي .. انني حي .. ادرك هذا تماما .. لكن راسي ثقيل حتى انني اكاد استطيع البقاء مستيقظا ... ففقدت الوعي مرة اخرى لاستيقظ مرة اخرى بعدها بساعات مع شعور بانني افضل حالا .. لا اعرف الوقت الان ولكن اعتقد ان الوقت ليلا ...
وقف شخصان يرمقاني ممدا وسط خراطيم المحاليل وخراطيم الاكسجين وخراطيم البول .. كنت شبيها بالعنكبوت بسبب كثرة الانابيب الداخلة في عروقي .. ولم يقطع حبل الصمت الا صوت ممرضة من جنسيه عربية تقف بجانبي وتنظر لي باشفاق :
اخيرا استيقظت ... لقد كنت قريبا جدا من الموت .. ولكن يبدو ان ساعة اجلك لم تحن بعد لحسن الحظ .. فقلت :
اين انا ؟!! ..
في مستشفى مبارك ..
سكت قليلا ثم فلت باسى والم :
ان ماحدث لي بالامس كان ...
قاطعتني قائلة وهي تبتسم بعطف :
انك هنا منذ حوالي الشهر ...
افقت كالمسعور ... ااااه .. شعرت بالم في كل ذرة من جسدي بسبب تلك الافاقة .. يا الهي ... انني فاقد الوعي منذ شهر .. انه امر لا يصدق ..
ووجدت نفسي اسالها بصعوبة :
هل كانت اصابتي خطيرة ..
لقد تحطمت بعض اضلاعك .. مع كسر في الفك !! .. وكدمات عديدة في جسدك الى جانب سكين في فخذك وطعنة اخرى في ظهرك .... وقد تطلبت بعض الكسور الى عمليات بالاضافة الى تكسير بعض اسنانك مما تطلب تركيب اسنان صناعية .. صدقني يجب ان تحمد ربك كثيرا انك حيا ترزق ..
حمدا لله ... حمدا لله دائما على كل شيء .
قالت الممرضة بتعاطف :
سنطلب جدتك ونخبرها انك قد افقت من غيبوبتك .. ولكن سانادي الدكتور لرؤيتك اولا ..
وهناك ايضا محقق المستشفى الذي يريد ان يسالك عن بعض الامور وعن هوية الذين تعرضوا لك ...
اشكرك على كل شيء ..
ولكن عرفت ان الوقت قد تجاوز منتصف الليل :
ارجوكم لا تطلبوا جدتي الان .. ان الوقت متاخر دعوها ترتاح واتصلوا بها بالصباح ..
فكرت الممرضة قليلا ثم قالت :
لا باس ..
بعد دقائق رايت طبيبا بالقرب مني وهو يبتسم بتعاطف :
كيف حالك اليوم ايها البطل ؟!
الحمد لله افضل حال ..
ثم تذكرت امرا بالغ الاهمية ..
يا الهي لقد فاتني الكثير من الدروس .. ان الاختبارات الشهرية على الابواب .. يجب ابلاغ ادارة المدرسة ..
قاطعني الدكتور وهو يربت على كتفي برفق ويقول :
لا تخشى شيئا .. لقد فعلت جدتك كل شيء وابلغت المدرسة التي سمحت لك بتاجيل كل الامتحانات الى ان تخرج من المستشفى ...
وجدت عيناي تدمعان تاثرا .. كم انت رائعة يا امي اطال الله بعمرك ..
هنا قال الدكتور :
ستتحدث مع المحقق عن هوية الذين ضربوك بهذة الصورة البشعة .. يجب ان ينال المجرمون جزائهم .. ان فعلتهم الدنيئة تفوق الوصف ..
انني مستعد للحديث في أي وقت ..
وهو كذلك .. ولكن سيكون هذا عند خروجك من العناية المركزة .. وسيكون هذا في الغد على الارجح ..
اغمضت عيناي ونمت بسرعة .. اذ كنت متعب ومرهق وشعرت بانني احتاج الى راحة طويله .. ولم اصح الى في الواحدة ظهرا ... لارى جدتي وهي تجفف دموعها وتحتضنني بقوة..
اختلطت كلماتها ببعضها حتى قدوت لا افهم شيئا مما تقولة .. فاثرت الصمت وشرعت اقبل راسها ويديها والدموع تملا اعيننا تاثرا .
- من فعل بك هذا يابني ؟!
سالتني هذا السؤال بحزن فنظرت اليها قليلا ثم اجبت :
لا ادري .. لا ادري يا امي ..
لماذا كذبت عليها ؟ ..... لان قول الحقيقة لن يفيد فما الذي سيحدث لو ابلغت عن راشد ؟! ... تعهد خطي ؟! ... غرامة ماليه على اسوا تقدير ؟ ! .... والاهم من ذلك انني لا املك دليل ضد راشد .. واني لواثق من انه لن يتورع عن احضار عشرات الشهود ...
مع مرور الايام تحسنت حالتي كثيرا .. بسبب حرصي الكبير على صحتي وراحتي ورعاية جدتي الحبيبة لي ...
بالطبع .. كما خططت تماما .. انكرت معرفة مرتكب تلك الجريمة بحقي فاخبرت المحقق انني انسان في حالي ولا اعداء لي واخبرته ان كل ما اعرفة هو انهم كانوا اكثر من شخص .
يسالني بلهفة :
هل تستطيع التعرف عليهم ان رايتهم ؟؟
فاجبته ببرائه مصطنعه :
لا اعرف ياحضرت المحقق .. انني لم ارهم الا مره واحدة لاقع بعدها في غيبوبه لاكثر من شهر ولست واثقا ان كنت استطيع التعرف عليهم .
كان لا بد ان افعل هذا لان القانوت لن يطول راشد لاسباب ذكرتها سابقا ولانني ... وهذا هو الاهم – سانتقم منه بنفسي ساطبق العدالة التي يعجز عنها القانون ...
كنت طوال فترة اقامتي بالمستشفى وبعد ان تحسنت حالتي اقضي وقتي بالدراسة ... ورسم خطة الانتقام .. ان ما سافعلة هو الجريمة الكاملة .. الكاملة التي ضن الكثيرون انها مستحيلة والتي يطلق عليها البعض لقب : عنقاء الطب الشرعي .. ساجعل راشد يندم على كل ما فعلة ربما ساقتلة .. نعم .. قتل الصراصير المؤذية ليس بجريمة .. ولكن مهلا !! . . ان القتل قد يظهره بمظهر الشهيد .. سافعل ما هو اشد من القتل ..



ما جعلني استشيط غضبا هو رؤيتي له ( راشد ) طبعا بالمستشفى تصوروا هذا !!...
لقد صعقت بزيارته لي وهو يحمل الابتسامة الشرسة !! ...
جلب مقعدا وجلس جواري .. وقد كنت بصحة جيدة للغاية حيث وعدني الطبيب بالسماح لي بالخروج بعد اسبوع
- خالد كيف حالك يا صديقي ... اعتقد انك استفدت كثيرا من الدرس الذي تلقيته على يدي .. اليس كذلك ؟!
لم ارد .. ولم انظر اليه .. فواصل كلامه بهدوء مستفز جعلني اعض على شفتي غيظا :
لا تدس انفك فيما لا يعنيك ابدا .. ولا اعتقد انك غبي كي تخبر الشرطه بامري .. وحتى ان بلغت .. فهناك العشرات من الشهود الذين سيقسمون بانني كنت في مكان اخر .. انس ما حدث لك وعش حياتك بصورة اعتيادية والا فسترى اسوا مما رايت واعدك بذلك ؟
الم اقل لكم انه لن يتورع عن احضار عشرات الشهود ليشهدوا زور لصالحة ؟ .. كنت واثق من هذا ..
ووجدت نفسي اخاطبه بلغة العقل :
هل تعي ما فعلته مع رهام ؟! .. لقد دمرت حياة فتاة مسكينه .. لماذا فعلت هذا ؟ .. ما الذي جنيته من فعلتك البشعة ؟!
وماذا في هذا لقد اعجبتني الفتاة واستحسنت رقتها الشديدة فاردت العبث معها قليلا ... لم اطلب منها الانتحار هي فعلت ذلك بارادتها .
فعلت ذلك لانها وثقت بحبك واحبتك في حين انك خدعتها واغتصبتها ثم رميتها باهمال .
قال بتلك الابتسامه الباردة :
كانت هذة مشكلتها لا مشكلتي انا ... ثم انها حمقاء لانها وثقت بي .. والقانون لايحمي المغفلين .
لم ارد على فلسفته الحقيرة فاستطرد قائلا وهو يضحك :
هل تعلم انني صدمت مرة بسيارة ابي شخصا من جنسية اسيوية وفررت ؟! .. لقد توفي هذا الشخص .. عرفت هذا من الصحف .. ولكنني لم اسلم نفسي الى السلطات واضيع مستقبلي من اجل شخص كهذا فهو مجرد اسيوي حقير لا تساوي حياته من حياتي بكل تاكيد .. وانتم جميعا على كل حال كمستعمرة النمل بالنسبة لي .. استمتع بركل جحرها بقدمي من حين لاخر !! .
قالها وكانه يبصق بوجهي !! ..
خالد .. انصحك مرة اخرى الا تدس انفك فيما لا يعنيك والا فانني ساعدك بانك ستتوسل الي في المرة القادمه كي اقتلك .. ؟
قال هذا ونهض وهو يحمل تلك النظرة الوقحة ليخرج من غرفتي تاركا خلفة شخصا يغلي غيظا ... وهو انا بالطبع .
هل سمعتم ما قال انه قتل اسيوي وولى الادبار .. يقول ان حياته اثمن من حياة اسيوي حقير .. سنرى من الحقير يا راشد

الجزء الخامس بالانتظار

جُرح ,
10-06-2011, 12:02 PM
ننتظرً ! ‘

طيب القلب
10-10-2011, 09:25 AM
منورين
:H (181):

غٌرَبـةةَ
10-29-2011, 03:20 PM
لاااااا وين التككمله ؟:s (99): => متتححمسه :):s (48):..
بـ / آلـأنتظآر . . . . !