مشاهدة النسخة كاملة : [you] تعال و أقرأ قصة قلب ليز
ودعتهاا
02-15-2009, 06:05 AM
http://www.2kraz.com/up/get-2-2009-o8833pje.gif (http://www.2kraz.com/up)
لمُحبي القصص التي يغلب عليها الطابع الغربي
إنتظـــــــــــــــروني في قصة
عن ثلاث صديقات فرنسيات
http://up.arabseyes.com/upfiles/R1N96148.jpg (http://up.arabseyes.com/)
(جوردن) ~ (ليــــــز) ~ (دارلا)
إسم القصة
{ قلبُ ليـــــــــــــز }
لن أُطيل
فإبقوا معـــــــــي
\
/
مما قرأت
http://www.2kraz.com/up/get-2-2009-lnaz4k6n.gif (http://www.2kraz.com/up)
غلا الحلوة
02-15-2009, 11:50 AM
هلا ودعتها
جايه بسرعة ومنهبله
وابي اقرا واش كاتب لي
في النهاية ماكو شي
شسالفة
™ ABU-NAWAF
02-15-2009, 11:54 AM
قصـه محزنـه صرآحـه يعـطيك العـآفيـه :D
وننتظر جديدك يـا أوشطـه :D
القلب الحنون
02-15-2009, 12:13 PM
جيت اركض وتركت ورعاني ابي اقرء القصه مالقيت شئ
اقلها نزلت جزء واحد حراام عليك ههههههههه
يالله ننتظرها بفارغ الصبر00
زهرة البنفسج
02-15-2009, 01:09 PM
هههههههههههه وانا بعد جيت بعد ماشفت اسمي في اول الموضوع
قلت اشوف وش هالقصه شكلها جوناااان ...
بس ماشفت الا الشخصيات..http://www.9aamt.com/vb/images/ehdaa_smilies/eh_s(2).gif...<<كنت متحمسه
يلا ودعتها ننتظر البارت الاول بحماااااس ...
ولــي عــوده...
الله ودعتهاا
كانك عارف حبي للقص
بانتظارها ودعتها لا تتاخر علينا
تحياتي وودي
ولـــة
02-15-2009, 01:51 PM
وانا جيت اركض وطحت عند الباب كلة من القافة بعرف وش السالفة هع
با انتظارك و يعطيك العافية
غلا الحلوة
02-15-2009, 02:08 PM
طلع الموضوع كذا
ههههههههههههههههههههههههههههه
ودعتهاا
02-15-2009, 03:18 PM
http://up.stop55.com/upfiles/DX273178.jpg (http://up.stop55.com/)
الساعة تُشير للتاسعة والرُبع صباحاً
برغم أنه يبدو في الخارج وكأنه موعد الغروب
فالأمطار تهطل بشدة
كعادتها فرنسا في الصيف
مليئة بالسُياح والمطر وروائح القهوة الزكية
الماره في الخارج يمشون بهدوء
حاملين معهم مظلاتهم
وبعضهم يحملُ أكواب القهوة الورقية
يبدو على ملامحهم أنهم غير مزعوجين من المطر
فقد إعتادوه كل صيف
\
في تلك الزواية المعتادة
من ذاك المقهى الفرنسي الصغير الدافئ
جلست الصديقات الثلاث
جوردن - ليـــــز - دارلا
وضحكاتهن تعلو
ملامحهن خلابه
كالزهور الندية
لم يبقى رجل في المقهى إلا تأملهن بإعجابٍ خالص
لنتعرف على زهورنا الثلاث ...
جوردن : إبنة السفير الفرنسي في العاصمة البريطانيه مارك كارلسون
- تبلغ من العمر30 عاماً .. وهي سيدة أعمال معروفة جداً برغم صغر سنها
مقارنةً مع من تُنافس- ذات شخصيه طموحه وذكائها بلاحدود - تتسمُ بالقسوة نوعاً ما
- لايُمكن أن تقبل بــ ( لا ) كجواب -
لاتعتمد على نفوذ والدها وثرائه الفاحش (فهو ذا أصول نبيلة)
ولكنها كونت لها ثروة خاصة بها في وقت قصير - مُدخنه شرهه
- يظهر عليها ملامح الثراء الفاحش من أول ميدالية المفاتيح المصنوعه من الذهب الخالص
- والقداحه الذهبية - والأقراط الماسيه والسياره البورش السوداء - عقلانية لحد التحجر -
قد تكون مغرورة - والدها متغيب دائماً - والدتها متوفيه منذ أن كان عُمرها 6 سنوات
- أخوها الأكبر والوحيد هاجر إلى كندا بعد وفاة والدتهما -
مرتبطه بــ ريتشارد جونسون صاحب الأملاك والمصانع المعروف
وسوف يتم إعلان خطبتهما رسمياً قريباً .
ليــــز - تبلغ من العمر 28عاماً - هي إبنة وحيدة
ولها من الأخوة ثلاثة شُبان يسكنون في عدة بلدان مختلفة بعيدة
لايتذكروها إلا في الكريسماس أو في رأس السنة ببطاقة مُعايدة أو ربما بإتصال سريع
- تحيا حياة معتدلة مادياً وتعتمد على نفسها دائماً -
يتيمة الأب والأم فقد تعرضا لحادث سيارة مُرعب راحا ضحيته -
تعيش في ضاحية من ضواحي باريس الرائعه في مرسم خاص (أستديو)
- عاشقه للكولا - عاشقه للرقص تحت المطر - حساسه بشكل كبير
- ضاحكة بشكل كبير - تحب الجميع وأحلامها كبيره
- فنانة رائعه ورسامه مُبدعه كوالدتها الراحلة ولها من المواهب الكثير
- مُحترفة للرسم ولها عدة معارض ناجحة جداً .
دارلا - تبلغ من العمر 26سنة وهي إبنة المحامية المعروفة ( إليزابيت كارت ) ..
إنفصل والدآها وهي صغيرة ولا تكاد ترى والدها الإرستقراطي المعروف -
تكاد تكود ضعيفة الشخصية في حياتها الخاصة - وحيدة - ليس لها أخوة -
تعتمد على صديقاتها جوردن و ليز بشكل كبير -
تبكي بسرعة وتقفز فرحاً بسرعة - لها إبتسامة خلابة -
حصلت لها جوردن بعد أن تخرجت على وظيفة مرموقه في جامعة(لاسوربون) الفرنسية.
***
يأتي النادل بفاتورة الحساب عندما تُشير له جوردن
تقول جوردن وهي تضع عِدة فرانكات وتناولها مع الفاتورة للنادل :
ليز عزيزتي ... أصبحتِ شاحبه كثيراً هذه الأيام ..
وأتوقع أنه بسبب سهرك المتواصل لإنهاء لوحتك السريه جداً التي لم نراها !!
ضحكت ليز بعذوبة قائلةً : أنتِ شريرة جو ..
لاتقولي لي أني شاحبه وإلا سأرسم لوحةً لإصبع قدمك الكبير المُرعب
وأعرضها في شوارع الشانزليزيه على السياح!!
إتسعت عيون جوردن بمرح : أيتها المُشاغبه ...
دارلا تضحك بشدة وتقول : هذه نقطة ضعف الأميرة جو فلا تقربي منها ليزي ...
جوردن : يكاد يقتلني الفضول لأرى لوحتك ليز..
تهزُ رأسها ليز بأسى تقول : مازالت ناقصه .. مازالت ناقصه ....
جوردن بحنان : حسناً عزيزتي ... وقتما تجهز سأكون أول من يراها .. حسناً ؟
ليز تهز رأسها "أجل"
دارلا : وأنااااااا ؟
ليز تقول بتأثر وحنان : من لي في هذا الكون سواكما ,
لن يراها غيركما , أعدكما .. أعدكما ..وفجأة
تنظر ليز في ساعتها وتصرخ : أصبحت العاشرة والنصف ..
يجب أن أركض حتى لاأتأخر عن موعدي .. وعدني مسؤول المرسم أنه سيُدبر لي
موعد مع رسام معروف وحاصل على درجة الدكتوراه لعلي أستفيد منه..
الآن سأتأخر عنه ...لن أصل في الموعد أبداً ... جو .. أرجوكِ .. بسيارتك الخفاش أوصليني هيا ..
سيارتي في محل التصليح للمرة المليون لهذا الأسبوع
ولن أجد سيارة أُجرة في هذا الوقت المُزدحم ...
جوردن : خفاش !!!! يالك من فتاة .. أما آن لكِ أن تتخلصي من هذه الخُردة !! ..
هيا إذن .. دارلا ... إصرفي سائقك وهيا لأوصلكِ أنتِ أيضاً أين ماتريدي ...
أصبحت اليوم السائق الخاص لسيادتكما ... !!
وغادرن الجميلات الثلاث
تاركين أنظار من بالمقهى تتعلق بهم حتى غابوا
جوردن وشعرها الحريري الأسود المتوسط الطول وقامتها المتناسقة الطويلة و
ملابسها الفخمة وعيناها الآمرتان بقسوة زُرقتهما الشديدة التي توحي بالخطــــر ..
ليز وعيناها الزرقاوان الساحرتان كلون السماء ... وشعرها البُني الطويل المُدرج والمتطاير خلفها
وبساطتها في ملابسها الآسره <<بنطال جينز وقميص خلاب>>
وسيقانها الفارعه وجسدها الممشوق وكأنها عارضة أزياء ...
دارلا وشعرها الأشقر القصير وجسدها الذي يوحي أنها لُعبة كبيرة وملامحها الدقيقة الطفوليه الآسره المُدللــه
وعيناها الخضروان وأناقتها الواضحة وكأنها أميرة صغيرة ..
\
/
يُتبع
ودعتهاا
02-15-2009, 03:33 PM
أهلاً بالزوار الكرام ... نورتوني ...
\
/
أعزائي
الشرف لي أن يُتابعني قامة مثلكم في القصة
\
/
زهرة البنفسج
02-15-2009, 03:50 PM
حلــوه القصه ..بس لـــيه البارت قصييييييير ...
~ ROMANCE ~
02-15-2009, 05:19 PM
يعطيك العافيه ودعتها..
ابدعت يالغالي . . .
كل الود
غمزة دلع
02-15-2009, 06:43 PM
يعطيك ألف عافية ( ودعتهاا ) على القصة المحمسة بقولك كلام بس ماأبي أحد يزعل أحسن واحد بالمنتدى ودعتهاا و أمل عمري
ألباقين لاتزعلون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يااااااااااااه... صار لي كم شهر قاطع الروايات..
لكن الصراحة هذا وقتها..
الكورس بدا..لازم نشوف شغله تشغلنا عن الدراسه..وافضل شي هي الروايات..
بارك الله فيك اخوي..وبانتظار الجزء الثاني..
توتي نت
02-15-2009, 11:08 PM
مشكور اخوي
ماقصرت بالقصه لي فتره مااتابع القصص
كسول
لك ودي ووردي توتي نت
صوت ينآديني ..!
02-15-2009, 11:22 PM
ودعتهاا يعطيك العافيه على القصه اانا من عشاق القصص
بس لفت انتباهي اسم الموضوع ((صوت الماضي تعال و أقرأ قصة قلب ليز))
مدري اانا المقصوده ياربي ولا لا >>فارقي
مجروح ويكابر
02-16-2009, 02:58 AM
ودعتـــها
يعطيك العافيه ع القصة
تحيــاتي
نور الليالي
02-16-2009, 04:59 AM
انا مثلهم جايه طايره وش السالفه..
مشكور ودعتها .
الله يعطيك العافيه
نتابع القصه بشوق.
تحياتي..
ودعتهاا
02-17-2009, 12:28 AM
سرني مروركم أعزاااااااائي
انتظروني في الجزء الثاني ..
ودعتهاا
02-17-2009, 03:34 PM
(2)
ريتشااااارد .. قلت لك ألف مرة لاأريد أن يكون حجر خاتم خطبتنا بهذا الشكل ...
.. الحجر الدائري لايجذبني .. أريد الماسه أن تكون مربعه وظاهرة ..
ألم تذهب لمصمم المجوهرات البريطاني الذي أرشدتك إليه ..
ريتشارد .. أنت تتعمد إغاظتي !!!
* كانت هذه جوردن .. تثور في وجه خطيبها ريتشارد جونسون ...
كانا واقفين في صالة الإستقبال الفارهة في بيت جوردن .. *
ريتشارد قال بإرتباك : عزيزتي لاتغضبي .. سيتم كل شئ حسب رغبتك ..
فقط .. لاتثوري .. أرجوكِ ..
جلست جوردن وهي تعبث بسيجارتها وتنفث دخانها بتوتر وهي تقول : سنرى ..
في نفس اللحظة دخلت الخادمة لتُعلن قدوم ليز ..
فإنتهز الفرصة ريتشارد ليتخلص من مزاج جوردن السئ ويهرب
فقال : إذن سأترككِ عزيزتي مع صديقتك ..
قالت جوردن : إنتظر لتُلقي عليها التحية ثم إذهب .
دخلت ليز ... وكان وجهها يُوحي بأنها كانت تبكي منذ لحظات ..
وقفت جوردن قلقة وهي تُطفئ سيجارتها وقالت بقلق : ليزي !!!
* كانت جوردون تُعامل ليز ودارلا وكأنها أمٌ لهن مع أن الفارق في العمر بينهن ليس كبيراً ..
ولكنهما كانتا ( وبلا مُبالغة) نقطتا الضعف الوحيدة لدى جوردن *
قال ريتشارد : ليز ,, ماذا حدث ؟ تبدين وكأنكِ كنتِ تبــــــكـــ........
قاطعته جوردن بقسوة قائلة : ريتشاد .. فلتذهب الآن وإحرص على تعديل الحجر الماسي .. هيا إذهب ...
ريتشاد فهم ماترمي إليه جوردن وقال : حسناً .. وداعاً ليز .. وداعاً جو ..
وبمجرد خروج ريتشارد ركضت ليز .. وإرتمت بين أحضان جو باكيه ...
قالت جوردن : ماذا حدث ؟؟
قالت ليز بصوت لايكاد أن يُسمع : لاشئ ..
جوردن : أخبريني ..
ليز : دعيني بين أحضانك قليلاً أرجوكِ ..
قالت جوردن وهي تربت على رأسها بحنان : حسناً صغيرتي ...حسناً ...
وإنخرطت ليز في بُكاءٍ مرير ...
\
/
يُتبع
\
/
*روعة الصمت*
02-18-2009, 02:26 AM
يسلمووو ودعتها
كالعاده متميز بجديدك الآخاذ
زي الكل جااااايه طايره فكرت أنا المقصوده >>أووت
جد أبداع وبأنتظار جديدك خيو
..
ودعتهاا
02-20-2009, 02:13 AM
(3)
بأصابع ترتجف أمسكت ليز بكأس الماء وشربت بعضاً منه
وجوردن تقفُ بقربها وهي تكاد تتمزق من القلق
جوردن : ليزي .. ماذا حدث بكِ ؟؟ أخبريني عزيزتي ..؟؟
ليز قالت بصوت يكادُ لايُسمع : لاشئ .. لاشئ .. تأثرت بالإرهاق فقط .. لاشئ ..
جوردن إنفجرت : هيا أخبريني ماذا حدث .. قلبي لاينبأني بخير ..
ماالذي حل بكِ لتنهاري هكذا ؟؟
كانت ليز تُحدق في الأرض طوال الوقت هرباً من نظرات جوردن
جوردن بحنان مدت يدها لترفع وجه ليز إليها قائلة : ماذا حدث ياصغيرتي ؟؟
نظرت ليز لعيون جوردن .. وترقرت الدموع من عيونها مرةٌ أخرى
وقالت بألم : آه ياجو .. لقد عاد ... لقد عاد ...
جوردن قالت وهي مصدومه : لا ... لا أُصدق .. ليس هو .. مستحيل ...
تقصدين ســـــام ؟؟ لا يُمكن أن يكون هو ؟؟ تكلمي ..
هزت رأسها ليز بالإيجاب وهي تبكي ...
ضمتها جوردن لصدرها .. وذهبت بذاكرتها بعيداً ...
لقبل سنوات قد مضت.. سنواتٍ بعيدةٌ بُعد السماء ...
تذكرت عندما كانت ليز في الجامعه ..
كانت طالبة لامعة ومُتألقة ومتفوقة في تخصصها ( الرسم ) ..
تذكرت ذاك اليوم المشؤوم .. الذي غير كل شئ في حياة ليز ..
يوم المُسابقة ..
مسابقة أقامتها الجامعة بين الطلاب ..
وكان على كل طالب أن يرتجل الرسم بما يمنحه مُشرفي المسابقة من أدوات ..
وكان من نصيب ليز لوحاً خشبياً رقيقاً وأصابع طبشور وفحم ...
تذكرت جوردن كيف أنها صرخت في الحكام بأنهم يتعمدون أن يجعلوا من صديقتها
تخسر بوضعهم هذه التفاهات بين أصابعها ...
تذكرت كيف أن ليز كانت تُشرق بالإبتسام وأشارت لها بأن تهدأ وتراقبها وهي تمارس سحرها ..
تذكرت كيف أن ليز وضعت اللوح الرقيق على الأرض ..
بدون أن تستعمل مسند اللوحات .. وجلست تعبث بالطبشور والفحم ..
وفي النهاية ,, كان السحـــــــــر ..
رسمت لوحة لفتاة رائعة الملامح .. تُشرق الشمس من خلال شعـــــــرها ...
تذكرت أن ليز أخذت المركز الثاني في تلك المسابقة .. تذكرت فرحة ليز ..
وتذكرت مبلغ حنقها لأنها رأت أن ليزي تستحق المركز الأول بجدارة ..
تذكرت ذاك الرسام الوسيم الذي كان وسط الحضـــــــور
( ســـــام ويزلــــي )
والذي تعلق برسم ليز .. ربما بــــ ليز نفسها ...
تذكرت أن ليز تورطت معه في علاقة عاطفيه لمده ثلاث سنوات بلا فائدة ..
علاقة كادت أن تنتهي بالزواج .. ولكن ...!!
لقد كان ((طموحــــــاً)) ... أكثر من اللازم !!
تذكرت جو أحلام ليز الوردية ... تذكرت فرحتها ....
وتذكرت أنها دوماً كانت تُحذرها منه ..
تذكرت كل ماحدث ... وكل التفاصيل المُره ..
كل الدموع .. كل البُكاء ... كل شئ ...
كل شئ ...
آوه ليــــــــزي ... قالت جوردن ..
ليز : .. لماذا عاد ياجو ؟؟ ألم يكفيه عذابي ..؟؟ لماذا عاد ... ؟؟
قالت جوردن وهي تضمها بحنان : دعي جواب هذا السؤال علي ...
لاتبكي صغيرتي .. لاتبكي ..
\
/
يُتبع
القلب الحنون
02-20-2009, 08:51 PM
ننتظرها كمل ياودعتهاا
ودعتهاا
02-23-2009, 04:48 AM
(4)
تعالى نفير سيارة جوردن البورش في مدخل فيلا دارلا ...
هرع البواب ليفتح لها
فأفزعه صراخ جوردن في جهاز هاتفها الصغير
(دارلا أيتها الكسولة تحركي ليس أمامي اليوم كله) ....
أتت دارلا تركض وهي تكاد تتعثر بحذائها ذي الكعب العالي بسبب حبات الحصى المرصوف بها المدخل
...( حسناااااً حسناااااً .. لقد جئت .. لقد جئت )
وتنطلق السيارة السوداء تحمل معها غضب جوردن وقلق دارلا
ودار الحديث التالي بين جو ودارلا
دارلا : مالذي جعله يعود ؟
جوردن : لا أعلم .. ولكن سأُرغمهُ على الرحيل ..
دارلا : لاتتسرعي .. ربما هو مازال يُحبها !
أوقفت جوردن السياره بعنف في منتصف الطريق وصرخت في دارلا ..
: عن أي هراءٍ تتكلمين ؟؟ أي حب أيتها البلهاء ..
أنسيتي ماحدث .. أنسيتي ماحدث يا دارلا ؟؟
أحست دارلا بالخجل من نفسها : قالت : لا .. لم أنسى ..
تعالى نفير السيارات الماره بالجوار .. فأرغموا جوردن أن تتحرك ...
قالت جوردن بحنق .. : إذن .. فلتصمتي ..
توقفت سيارة جوردن أمام ناطحة سحاب مشهورة ..
يقبع في الدور الــرابع عشر فيها .. مكتب سام ويزلي
وفي قسم السكرتاريـــــه جلست جوردن و دارلا تنتظران سماح
السكرتير لهما بالدخول لمكتب ســـــــام ..
وماهي إلا دقائق حتى طلب منهما الدخول لمكتب رئيسه فهو الآن مستعد للقائهما ..
دخلت جوردن وورائها دارلا
هتف سام من وراء مكتبه
: ( جــــــو ,, دارلا ... يالها من مفاجئةٍ سارة .. لقد مر وقتٌ طويل )
تفحصت ملامحه جوردن
كان سام ومازال جذاب
أربعينيٌ أسمــــــــــر
عيناه السوداوان تشعان تصميماً وجاذبية
وشعره الأسود المسترسل مُصففٌ بعناية
قامته الطويلة التي توحي بأنه رياضي
عطره الذي يلف العقل ويخطف الشعور
فكرت جوردن ,,, كم هو مخادعٌ مظهره !!!
وبلا أي رد للتحية .. جلست جوردن على الكرسي المُقابل ..
مُتجاهلة وقوف سام ويدهُ الممدودة لها ...
وجلست دارلا في المقعد المُقابل بهدوء وحذر يشوبه الترقب والقلق ....
أخرجت جوردن علبة سجائرها من حقيبتها .. أشعلت واحدة ..
وأخذت تنفث دخانها ببطءٍ شديد .. وبمنتهى القسوة التي تشعُ من عيناها الزرقاوان قالت بتهكم
: أصبحت ثرياً ياســـــــام ... فمالذي أتى بك لباريس ...
هل نضبت أموال زوجتك العزيزة فأتيت لتبحث بين أوراقك القديمة عن منجم ذهبٍ جديد ...
وماذا تريد من ليزي ... ؟؟
جلس سام .. وقال بهدوء : لا أريد شئ (مِن) ليز .. فـــ ليز هي (كُل) ماأريد ... !!
\
/
يُتبع
*روعة الصمت*
02-27-2009, 08:37 PM
بإنتظارك دوماً ودعتها
دمت برقيك
,...,
أمل عمري
02-27-2009, 08:52 PM
العزيز ودعتها..
لذلك التواجد الشهي المترف عطاء
ظلآل من نور لا عتمة لها
حضورك هو المدهش
وسلاسة الحرف
والأبجديه الساكنه وجدك ..
لك ,, كل الود .
لكم حبي
أمل عمري
ودعتهاا
03-02-2009, 01:12 AM
(5)
خرجت جوردن ودارلا من بوابة المبنى الذي يقبع فيه مكتب ســـــام
ويبدو على ملامح جوردن الصدمه ..
دارلا : ربما يكون صادق في ما يقول ؟
جوردن ببرود : ربما !!
وأخذت تُفكر طوال طريق الرجوع في حوارها مع سام ...
قال : أنا أحبها .. وعائدٌ لها .. ولن أتركها .. لقد طلقت كارولين نهائياً ..
وإن لم تصدقاني فسأُرسل لكُما نُسخةً من مُعاملة الطلاق ..
ثارت فيه جوردن بعُنف قائلة : أين كان حبك خلال السنوات الماضيه ؟؟
لقد مرت ستُ سنوات سام !!! أم أنك لم تشعر بالسنوات تمر ؟!!!
لقد إنهارت ليزي وتحطمت أمام أعيننا ...
وعندما وقفت على أرجُلِها من جديد وتناستك .. تأتي لتُدمرها من جديد ؟!!!
أي حبٍ هذا ياسام !!!!
قال سام بفتور : حواري ليس معكِ جوردن ... بل مع ليـــز ..
إسمحي لي الآن.. فأنا مشغولٌ ولا وقت لي لأُضيعه في تبريراتٍ لاتخصكِ ..
جوردن بتصميم : إسمعني جيداً سام .. لن تجرؤ على تحطيم ليزي من جديد ..
أعدك ... سوف أُحطمك قبل أن تُفكر حتى بخدشها ...
ســــــــام ببرود : لن أتركها جوردن ... فهي لي .. والآن .. نهاركما سعيد آنستاي ... الوداع ...
\
/
\
(http://up.stop55.com/)
أوصلت جوردن دارلا إلى عملها
وذهبت لترى ليز في مرسمها الخاص
دخلت جوردن لبوابة المرسم وهي تسمع أصوات أغنية ليز المفضلة لــ لارا فابيان - جواتام ...
تسللت بهدوء عبر الباب شبه المُغلق لترى ما ترسمهُ ليز ...
رأتها تتمايل بإنسجام مع لحن الأُغنية وهي تخلط الألوان وتغسل الفُرش .. يبدو أنها لم تبدأ بعد ..
أو ربما إنتهت من لوحة وتبدأ في أخرى ...
فبُقع الألوان تُغطي كفوفها وخدها وثيابها ...
إبتسمت جوردن بحنان هامسه : صغيرتي ليزي ..
تفاجأت ليز وإلتفتت إليها مُبتسمة : جو .. يالها من مفاجئة ...
مالذي جاء بكِ في هذا الوقت .. أليس في جدول أعمالك مايُشغلك ..؟
قالت جو : بلى .. ولكن .. لاشئ يُعادل أهمية تناول فنجان من القهوة مع عزيزتي ليزي ... فما رأيك ...؟
ضحكت ليز وقالت : أرجوكِ فليكن فطور وعصيرٌ طازج .. فأنا جاااائعه ..
ضحكت جو : حسناً آنستي ..
ليز : دقائق فقط لأغتسل ...
وذهبت ليز لتغتسل وظلت جو تُفكر ... ماذا سيحل بـــ ليز ...!!
في المقهى .. تحدثتا عن كل شئ .. إلا عن ســــــام
وفجأة .. قالت ليز وهي تتناول آخر قطعة من الكعك : ماذا قال لكِ سام ؟
قالت جوردن بصِدق : قال أنه يُحبكِ ويريد أن يسترجعك ..
سألتها ليز : وكارولين ؟!!!
* ( كانت كارولين فتاةٌ غنيةٌ جداً وتدرس في الجامعة مع ليز ..
وكانت كلما أعجبها شيئاً أرادت إمتلاكه فوراً .. حتى وإن كان مُلكاً لغيرها !!
رأت سام مع ليز في حفل خطبتهما .. فقررت أنه يصلح لها وليس (لـــ ليـــزي البسيطة) !
ولأن سام كان طموحاً أكثر من اللازم ...
إستسلم لإغراء أن يكون بأموال كارولين {(الرسام العالمي ســـــام ويزلي)} ...
وقرارهُ لم يأخذ وقتاً طويلاً للأسف ... فبوجوده مع ليز سيبقى الرسام المُكافح للأبد ...
وكان من الدناءة أن يترك نقل الخبر التعيس لليز على كارولين ...
وقد نقلته كارولين بأسوء طريقةٍ ممكنة .. وتركا ليز لحسرتها وفستان زفافها المُبلل بدموعها !!
لم تمر ثلاثة أشهر حتى أقام سام وكارولين زفافاً كبيراً
((وبالطبع لقد حرصت كارولين على إيصال بطاقات دعوة لجوردن وليز ودارلا!!!))
وبعد أن تزوجا إنتقلا إلى لندن لتكون مقر إقامتهما ... ) *
قالت جوردن : لاأعلم .. يقول أنهما قد تطلقا ...
هزت رأسها ليز بالنفي وقالت : لاأُصدق !!
فقالت جوردن بهدوء : وأنا أيضاً ..
تنهدت ليز بقوة وقال لجوردن بتضرع وجزع : لاأريده أن يقترب مني مرةً أُخرى أرجوكِ ...
فقامت جوردن بمد يدها عبر الطاولة وأمسكت بكف ليز لتُهدأ من روعها قائلةٌ لها بحنان :
لن يستطيع أن يؤذيكِ عزيزتي .. فأنا موجودة ..
إبتسمت ليز بشحوب وقالت بإمتنان : أحبكِ جو ...
ردت عليها جو وهي تُخفي توترها : لاتكوني سخيفة .. فأنتِ صغيرتي ليزي ...
هيا بنا لنسطو على محلات الآيسكريم المُجاورة ... ولكن دعينا لانُبالغ ..
فأنا لاأريد أن أُفسد فستان خطبتي ولانستطيع إغلاقه ..
إبتسمتا برغم كل شئ ... ولكن .. بقي بقلب جوردن خوفٌ يتآكلها قطعةً قطعة ..
فهي الوحيدة التي تعلم بحالة ليز ... وقلبُ ليـــــــز ..!
\
/
يُتبع
/
\
ودعتهاا
03-02-2009, 01:14 AM
فاصل عرضي
وخلف كل إمرأة تبكي .... رجلٌ أحمق !
\
/
هَمَسَة صَمَتَ
03-10-2009, 02:27 AM
عسآك عالقوه " ودعتهآ "
انتظر التكمله :s (95):
ساحر القلوب
03-10-2009, 02:56 AM
هلا
ودعتها
عساك عـ القووه يارب امتعت الاعضاء
بعذب القصص ..
تقبل باقات الود والتقدير ..
ودعتهاا
03-10-2009, 05:59 AM
(6)
اليوم هو يوم خطبة جوردن وريتشارد الرسمية
تأنق ريتشارد في بذلة توكسيدو بيضاء خلابة
وتألقت جوردن في فستان ذا لونٍ كناريٍ أصفر من تصميم جيفنشي ...
كانت ليز مُلفتة للأنظار كعادتها ...
بردائها الأبيض الحريري الذي جعلها تبدو كالملائكة
أما دارلا .... فكانت ترتدي رداءً زهري مكشوف الكتفين
وكانت نوعاً ما "مشغولة" ... فقد تعرفت على أوسم من في الحفل ( جــاك بيــرون )
وظلا طوال الليل يتحدثان .... مما جعل جوردن تراقبهما وتبتسم مُتمنية أن تتم خطبة أخرى قريبة ...
جاء جون .. شقيق جوردن من كندا ..
وحضر الحفل حضرة السفير مارك كارلسون << والد جوردن ..
كان الحفل بهياً ... والحضور فائق الجمال ..
وكعادة كل حفل ... لابد أن يحضر أحد الضيوف بلا دعوة ...
ضيفنا هنا كان غير مرغوبٍ فيه بالمرة ...
ســـــام ..!
إنتهز فرصة وجود ليز في الشُرفة غير عالمةٍ بوجوده
ووقف بجانبها
أفزعتها رؤياهُ ولكنها تماسكت بسرعة
قال لها : جميلةٌ كعادتكِ دوماً ...
ليز تصنعت اللامبالاة قائلةً : ماذا تُريد سام ؟؟
سام : أُريدكِ أنتِ ..
ليز : تأخرت كثيراً ..
ثم إستدارت لتلاقي وجههُ قائلة بتهكم : كيف حال العزيزة كارولين ؟؟
وكيف حال صغيرك ماكس ؟؟ هل هما بخير ؟؟
سام : ماكس بخير ... ولكن أمه ... كارولين .....
لقد إنفصلنا نهائياً وقدمنا أوراق الطلاق وتم قبولها ...
ليز بإستهزاءٍ ممزوج بالألم : ياللعار ... بعد أن أنجبت لك الوريث الذي بسببه
حضيتما بثروةِ جدها الدون روبرت البالغة الفُحش وأصبحتما تغرفا من الذهب غرفاً ... تُطلقها !!! عيبٌ عليك ...
أرجو فقط أن تسوية الطلاق كانت مُرضيه لك وأن تكون كارولين قد أعطتك مبلغاً جيداً ..
فإني أراك قد تعودت على الثراء ...
قال سام ببطء وهو يُراقب أضواء مدخل القصر المُتلألئة
التي تنعكس على صفحة نهرٍ يجري بالجوار :
لم تصفحي عني بعد ؟
ليز قالت بألم : ولن أصفح عنك ... كُنا أكثر من مُجرد خاطبين ... كنا حبيبين وصديقين ..
لقد كنت لي كل الكون .. وقبل عدة أشهر من زفافنا تأتي العزيزة كارولين لبابي
لتقول لي أن سام يوصل لك التحية ويقول إعذريني ولكننا لن نصلح أن نكون سوياً !!
وعندما لم أُصدقها أخرجت لي من حقيبتها ساعتك التي فقدتها عندها
بعد أن أمضيت الليل معها ... وأخبرتني بتفاصيل ليلتكما الهادئة !!
كيف تتوقع مني أني أُسامحك !!!
كم أنت أناني !! كم أنت أناني ...!!
لقد كنا نعشق بعضنا بجنون .. كنا نستعد لزفافنا ..
مازال فستان زفافي المنحوس يرقُدُ في علبتهِ المُخملية ...
لماذا فعلت هذا ؟ لا أفهم ... غلطتك أنت أنك تريد العالمية والمال ..
فلماذا أُحس بأنني من يدفع الثمن وحدي منذُ ستُ سنوات ...؟ مازلتُ أتألم ...
مازلتُ أحقدُ عليك ... مازلتُ أبكي فرحتي وأحلامي ...
سام : لقد كنا في وضعٍ مادي سئ أنا وأنتِ ..
وكان حلمي أن يعرفني كل العالم وأن أحيا الحياة التي أستحقها ...
وبعد أن حصلتُ على الثروة ...
إكتشفتُ بأنني لم أكن سعيداً إلا معكِ
برغم كل النجاح وكل المال .. كنتُ تعيساً وأفتقدُكِ ..
كنتِ دوماً تزوريني في أحلامي ... كنت دوماً إلهامي ...
لم أهنأ بحياتي وأنتِ بعيدة عني .. كنتُ أبحث عن أخبارك ..
وأُسرُ لنجاحاتك .. أحبك صدقيني ... عودي لي وإغفري لي ...
ليز قالت بمرارة : لماذا لم تواجهني بنفسك ..
هي حياتك في كل الأحوال ولك الحق في تقرير مصيرك ...
لماذا لم تواجهني بنفسك .. لماذا لم توفر علي إذلالي أمام كارولين ...؟؟
ســــام : كنتُ جبان .. كنتُ جبان ... ولكني بحثتُ عنكِ في كل مكان بعدها ولم أجدكِ ..
إتصلتُ بجوردن فأقفلت الهاتف في وجهي ...
وإتصلتُ بدارلا فقالت لي أنكِ مريضة ولاتستطيعين التحدث معي ...
كنت حائر ولاأعرف إن كان قراري صائبٌ أو خاطئ .. كيف كنتُ سأُبرر لكِ مافعلتهُ بكِ ...
ليز كانت تُحدق في مياه النهر المُتدفقة أمام عيونها بهدوءٍ يشوبُهُ الغموض :
وهل تعلم ماكان مرضي ؟؟
سام : لا .. جوردن ودارلا تكتمتا على كل شئ ...
قالت ليز بقسوة : كنت أنت مرضي .. وكنتُ أتخلص من بقايا حبك ..
لا فائدة من رجوعك ... فقد شُفيت منك ...
لماذا عُدت ؟؟؟ لماذا عُدت ؟؟
سام إستدار لها ودموعه تُغرق خدهُ : لأني أُحبكِ ...فلنفتح صفحة جديدة ...
لم يكن من المُقدر أن نحيا أنا وكارولين سوياً ... لقد إنفصلنا نهائياً ...
فلتعودي لي ... ضاع نبضُ قلبي في بُعدك ياليز ..
ليز قالت ودموعها في عينيها تُهدد بالإنهيار ويمتزج بملامحها الإحتقار والإزدراء وصوتها يغلفهُ قسوة غريبة :
وماذا عن قلبي أنا سام ؟؟؟ ماذا عن قلبي أنا ... إرحل .. إرحل ..
فلتعد إلى لندن ... إترك لي هواءً لأتنفسه ..
لاتخنقني .. إغرُب عن وجهي .. إغرُب عن وجهي ..
قالت جوردن من الخلف بصوتٍ يُهدد بالأعاصير والأمطار
(فقد كانت تُراقب المُحادثة منذ بدايتها من دون أن يفطنا لوجودها) :
سمعت ماقالته ليز ؟ .. إرحل ســـــــام ... لامكان لك هنــــــــا ..
ســــــام تجاهل جوردن وقال برجاء شديد : ليز ,, أرجوكِ ..
جوردن : إرحل سام ... الآن ....
فخرج سام من الشُرفه وهو مُضطر عندما لمح الخادم الذي أشارت له جوردن يقترب منهُ ليُرشدهُ إلى طريق الخروج ..
حاولت ليز أن تتماسك أمام جوردن ..
ولكن دموعها أبت إلا أن تُبلل خدودها وبكت بين أحضان صديقتها الحاميه لقلبها .. جوردن ...
حاولتا أن تتظاهرا لبقية الليلة بالهدوء والفرح .. ولكن هيهات ..
ليز كانت مكسورة وحزينة ..
وجوردن مُنشغله عن الجميع بمراقبة ليز طوال الليل ..
لم تتناول ليز شئ من المُقبلات الشهية ...وجهها شاحبٌ كثيراً ..
وعندما إقترب المُضيف (النادل) ليقدم لها شراباً طازجاً .. سكبتهُ رُغماً عنها ...
عندها قررت جودرن أن ليز ليست بخير ..
فقررت أن تنهي الحفل بأن تفتتح مائدة العشاء ليتناول الجميع العشاء ويرحلوا ...
برغم إعتراض سيادة السفير لأنه حسب رأيه لم يأتي ميعاد العشاء بعد ...
ولكن من كان ليقول (لا) لجوردن!!!
بعد أن إنتهى العشاء وإبتدأ المدعوون في الإنصراف ومعهم ريتشارد ...
بقيت ليز ودارلا قليلاً .. تكلمت دارلا مع جوردن عن مدى جمال ليلتها ..
وعن مدى وسامة المدعو جاك بيرون ..
إبتسمت جوردن بخبث وهي تقول : ربما نقيم حفل خطبة آخر قريباً إذن ...
إبتسمت دارلا بدلال وقالت : آه جو .. تذكرت ..
هو ينتظرني في سيارته ليوصلني إلى منزلي ..
إلى اللقاء ..
وطبعت على خديهما قُبلة ورحلت ...
جو : لنصعد لغرفتي .. سأعطيكِ رداءً لتنامي فيه الليلة هنا ..
مازالت ملابسي تناسبك نوعاً ما ..
إبتسمت ليز رُغماً عنها : أيتها النحيفة شديدة الطول لاتُطلقي علي إشاعات مثل هذه ...
فأنا مازلتُ أضطر أن أثني أطراف أي رداء نومٍ أستعيرهُ منكِ ..
أنتِ شديدة الطول عزيزتي ...
ضحكتا بعفوية
ليز : جو ... ريتشارد إنسانٌ طيب ويحبك .. لاتُعذبيه ..
جو : حسناً أيتها الرقيقة
ليز : كنتُ أُراقبهُ الليلة .. تبدو عليه السعادة فعلاً ...
جو هزت رأسها بالإيجاب وقالت : نعم .. هو كذلك
ليز : إن أنجبتم طفله سوف تسمونها ليز .. أليس كذلك ...؟
قالت جو بحنان : لدي ليـــــز ... ولا أُريد ليز غيرهـــا ...
ضمتها ليز وقالت : بلى .. وستكون مُدمنة كولا مثلي ...
بالمناسبة .. هل أجد في قصرك المنيف مايسدُ عطش فتاةً مثلي ..؟
جو : الكولا .. طبعاً عزيزتي .. أنا أحرص على وجودها أكثر من حرصي على وجود الكهرباء والماء ...
ضحكتا وذهبتا للمطبخ وأخذتا صينية كبيرة وضعتا فيها كل أنواع الطعام الموجود
والحلوى والكولا وبقايا من كعكة الخِطبة العملاقة وصعدتا إلى غرفة جو
أمضتا ليلةً رائعة لم يتركا فيها مدعوة ولا مدعو إلا تكلمتا عنه
وكانت ضحكاتهما عالية جداً وهما يتناولان الحلويات والمُقبلات على فِراش جوردن المُخملي الكبير ..
ليز قالت وهي تبتسم وفمها ممتلئ بالحلوى :
العم جون كان يرتدي باروكة جديدة .. لونها برتقاليٌ فاقعٌ جداً ....
جو : أعتقد أنها باروكه زوجته ولكنهُ أخطأ وإرتداها ..
ليز : كم كانت أسنان (أنكل فرانكو) تلمع !!
جو : طقم أسنانهُ مستورد عزيزتي .. يقولون أنه من روسيا ...
ليز وهي تكاد تموت من الضحك : أجل أجل .. سمعتُ أنه من روسيا ..
جو تقهقه بشدة : يقولون أنه ذا خاصية التنظيف الذاتي ويُضئ في الظلام ..
كيف هذا أنا لا أعلم !! ولكنهُ بالتأكيد سيُفيده في حال إنقطاع الكهرباء !!!!!
أمالت ليز رأسها على الفراش وهي تضحك بشدة ...
ليز : والدكِ سيادة السفير كان أنيقاً ومُنزعجاً كالعادة ...
جو وهي تصرخ ضاحكة : آآآآآه .... كان يشتكي من حذائه طوال الليل ..
يقول أنه ضيقٌ جداً .. كنت مستمتعه بملامحه التي يبدو عليها الألم ..
إعتدلت جوردن في جلستها فجأة وقالت وملامحها يبدو عليها العبث :
ألم تُلاحظي شيئاً على ملامح والدي أثناء المأدبة ؟؟
ألم تلاحظي شئ غريب يحدث من حولك ؟؟
ليز إعتدلت في جلستها على الفراش الكبير وضمت الوسادة لصدرها وهي تقول ببراءة شديدة وفضول :
لا لا .. ماذا حدث ؟؟ هيا قولي لي .. أرجوكِ جو ..هيا قولي ماذا حدث ...
حاولت جو أن تلتقط أنفاسها من كثرة الضحك وهي تقول بصعوبة :
كان قد أصابني الملل من كثرة شكواه من حذائه .. فقلتُ له إرتدي غيره ..
قال أنه لايليق مع بذلته الفخمه إلا هذا الحذاء وأنني لاأفهم في الأناقة ..
فأحببت أن أنتقم منه .. فقلت له بخبث : عزيزي .. في أثناء تناول الطعام ..
إخلع حذائك لترتاح قليلاً ..
ولن يراك أحد ... فأعجبته الفكره وفعلاً خلعه ...
وإنخرطت جو في الضحك بشدة وهي تتذكر مافعلتهُ بوالدها ......
إلتمعت عينا ليز وقالت بإلحاح كالأطفال : أيتها الخبيثة ماذا فعلتِ ؟؟
هيا قولي .. هيا قولي ....
جو : أمرتُ أحد الخدم أن يتدبر حيلة ما و يسحب حذاء والدي
من تحت الطاولة من دون أن يشعر به أحد ..
ويترك والدي بلاحذاء ...
ضحكت ليز حتى نزلت دموعها : ألهذا السبب بقي مُلتصقاً في مقعدهِ حتى بعد إنتهاء العشاء !!!
جو لم تستطع أن تتحدث من كثرة الضحك وأخذت تهز رأسها بالإيجاب ..
صرخت ليز ضاحكة : أنتِ شريرة ...
جو وهي تضع مكعب الشوكولا في فمها بأكملهِ : أعلم
وبعد أن هدأتا قليلاً
قالت ليز : أنتِ محظوظة بوجود أباكِ وأخاكِ الليلة معكِ ...
أشتاق لأخوتي .. لم أراهم منذُ سنوات ...
قالت جو : صدقيني لستُ محظوظة لهذا الحد ...
وجودهما يذكرني بأنني غريبة عنهما ..
ليس هناك من يُحبني سواكِ ودارلا وريتشارد ...
ليز إبتسمت وقالت : بلى .. كلاهما يٌحبانكِ ... ولكنك شريرة وتكرهين حذاء والدكِ ...
وإنخرطتا في الضحك مرةً أُخرى ...
* قررت جو أن تُخاطر وتسأل ليز عن سام *
جو : هل أنتِ متأكدة أنكِ لن تسامحي سام ؟
ليز تفاجأت بسؤال جو ولكنها قالت بهدوء وثقة وهي تُخفي عيونها : لا ..
جوردن : ولكنه نادم ....
ليز : لا ... جو .. لن يحدث بأن نعود سوياً ..
أنتِ الوحيدة في الكون التي تعلم أنني لن أغفر له .. لقد إنتهينا ..
جوردن : تعلمين جيداً أنني لاأُطيقهُ وتُزعجني رؤياه ..
وأنني أتمنى أحياناً أن أقبض على عُنقهِ ولاأتركهُ حتى يختنق ...
ولكن ... لقد كنت سعيدةٌ معه ...
وأنا فقط أرغب في أن تعود سعادتكِ إليكِ ... ألا تشتاقين له ؟
ليز : بلى .. فأنا مازلتُ أُحبهُ .. وسأظلُ أُحبهُ .. ولكن .. حتى وإن غفرت له ...
هو ليس لي .. هناك طِفلهُ ماكس الآن .. لقد رأيته في الحديقة منذُ أسبوع مع أمهُ كارولين ..
يبدو طفلاً جميلاً .. ويستحق أن يظل مع والديه ..
جو : لكن سام يقول أنهما إنفصلا وقدما أوراق الطلاق وتم قبولها ...
ليز : سيعود لها .. سام لايستطيع أن يبتعد عن كارولين وأموال كارولين ..
أنا متأكدة من هذا .. فهما مناسبان لبعضهما كثيراً ...
جو : لاأظنه سيعود لها .. يبدو مُصراً ...
ليز قالت وهي تُغالب دموعها : مع الوقت سيفهم سام أنه ليس له إلا كارولين ..
لن أُدخل نفسي وسط حياته المُزدحمه .. لن أتحمل .. وأنتِ تعلمين ..
لن يتحمل قلبي كسراً جديد ...
كم كان من الجميل لو تزوجنا ... أتعلمين ...
لكم تخيلت ملامح أطفالنـــا ..
وكيف ستكون حياتنا ونحن نشيخُ سوياً مُتكئين على حبنا الذي لا يهتز ...
ولكنه مجرد خيال .. نحنُ إفترقنا .. وحبنا تحطم ... سام ليس لي ... ليس لي ...
كانت جو تتمزق من حديث ليز الحزين فقالت في محاولةٍ يائسةٍ منها لتغيير الموضوع :
هيا لنصرخ ( حريق .. حريق ) ونُفزع الخدم ونوقضهم من نومهم ...
ليز بحنان ضمت جوردن قائلة : أيتها الحبيبة جو ..
ليس هناك حبٌ في الكون يوازي محبتك لي ..
دمتِ لي .. دمتِ لي ..
قالت جـــــو وهي تُغالب دموعها : إذن فلنشرب الكولا ..
هتفت ليـــــــز بطفولة عذبه : لا .. إنها تُمطر مرةٌ أخرى .. هيا لنرقص تحت المطر ...
إعترضت جو بشدة قائلة : أجننتِ ؟؟ قد يرونني الخدم ..
وقتها ستضيع مهابتي أمامهم .. لا ياليـــــز ... مستحيل ...
وبرغم إعتراض جوردن جذبتها ليز من أطراف أكمامها حتى الدور السُفلي ..
وأخرجتها رُغماً عنها للحديقة ...
وأخذت ليز تضحك بقوة وهي تتعرض للبـــــــلل ..
وترقص بطريقة هزليه وتقفز كالأرانب..
وجوردن تُراقبها وهي تتوجس أن يرآهما أحد الخدم ..
ولكن ملامح ليز المُستمتعه والمرحه جذبتها لأن تتخلى عن وقارها
وتقفز وتضحك وتصرخ معها تحت المطر ..
قالت ليز ضاحكة بخبث : والخدم ؟؟؟
غمزت لها جوردن وهي تضحك :
سأكتفي بخصم نصف رواتبهم فتعود هيبتي لسابق عهدها في لحظات ...
إبتلتا بالمطر ,,, وضحكتا كثيراً ..
إتصلوا بـــ دارلا وقالوا لها أن توقظ سائقها وتأتي لقصر جوردن
قالوا لها الليلة هي للصديقات فقط ..
جاءت دارلا وشاركتهما الجنون .....
ضحكن ثلاثتهن حتى الصباح ..
وإمتزجت جلستهن بنميمة مرحة وأسئلة مُحرجه لدارلا
عن فارسها الجديد (مسيو جاك) كما قالت عنهُ ليزي بخُبث ..
وأخذت دارلا تُقلد جو في مشيتها ...
وليـــز تُقلدها في تحدثها مع موظفيها ...
وغرقت جو في نوبة ضحكٍ شديدة ...
وإرتدين ملابس جو وأقمن عرض أزياءٍ سخيف بقبعاتها الكبيرة
التي تعشقها وتحرص عليها وكأنها كنزٌ وطني وأقراطُ آذانها الماسيةُ الضخمة !!
وعندما أشرقت الشمس ...
كُن قد إفترشن الأرض بملابس جوردن وتناثرت الوسائد في كل مكان
وناموا في كل إتجاه ..
وشئٌ واحد كان مازال على شفاتِهن ...
إبتسامة الرضا ...
\
/
يُتبع
\
/
\
ودعتهاا
03-10-2009, 06:00 AM
وين الناس ..؟
اكمل
ودعتهاا
03-23-2009, 02:51 AM
(7)
في أثناء الأشهر التي تلت تلك الليلة
إنشغلت جوردن في التحضير لبيت الزوجية مع ريتشارد
وإنشغلت ليز في المرسم فهي تُحضر لمعرضها التاسع عشر
أما دارلا .. فقد طلب منها جاك الوسيم الزواج .. وطبعاً وافقت من دون تفكير..
كُن ثلاثتهُن في المقهى المُعتاد حين مازحت جوردن دارلا قائلة لها :
ألا تعرفي كيف تتصنعي التفكير قليلاً أيتها البلهاء ...
دارلا أجابتها بثقة مبتسمة : ليز قالت لي أن أهجم ولا أتردد ...
جوردن وعيناها إتسعت من العجب وقالت مازحة : ليــــــــــــزي !!!!
قلتِ لها أن تهجم !!! ليزي !!!
ليز وهي غارقة في الضحك : نعم .. وقلت لها أن تخطِبهُ بنفسها
إن لم يخطبها خلال ثلاثة أشهر ....
قالت جوردن وهي تضحك بشدة : ليز .. يالك من وقحه ..
جيد أنكِ لم تقولي لها أن تضربه بالحذاء إن لم يطلب منها الزواج ...
ليز ضاحكة : لا .. فحذائها قد يتسبب في قتله ..
وأنا أريدها أن تُزف لعريسها .. لا أن تُزف للسجن ..
دارلا قالت وهي تبتسم : المُهم أنه تقدم ..
والآن تبقى مسألة الفستان .. فالخطبة قريبةٌ جداً ..
جو : سأعطيكِ بطاقات عدة مصممين مشهورين ..
إذكري إسمي عندهم وسيعطونكِ كل ماتريدين ..
دارلا قالت مُمتنة : أحبكِ جو .. ليزي .. أريدكِ أن تطلبي من صديقك
المُصور برونو أن يلتقط صورنا أنا وجاك في الحفل ...
ليز إبتسمت قائلة : لقد فعلتُ هذا مُسبقاً وهو موافق
وينتظر منك أن تقولي له الموعد فقط ...
دارلا قالت بسعادة : ليزي ... كم أنتِ رائعة ...
قالت جو بخبث وهي تُقلب فنجان قهوتها : بقيت فتاةٌ عزباءٌ واحدة ...
ليز تصنعت الغباء وتلفتت حولها قائلة : أين هي ؟ أين هي ؟
جو : دارلا وجدت جاك في حفل خطبتي ..
قد تجدين أنتِ فارس أحلامكِ في حفل خطبة دارلا .....
ليز قالت بملل : أسكتي ولتقومي بتوصيلي بسيارتكِ الخفاش ..
أريد أن أُنهي عملي في المرسم ...
فالأسبوع القادم سيتم الإفتتاح ...
جو وضعت فنجان القهوة من يدها وقالت : حسناً أميرتي ..
أتوقع أن يكون معرضك ناجحٌ جداً ..
ليز : سيكون ناجحاً جداً بفضلكما ..
(إلتفتت إلى جوردن) أنتِ أقمتِ لي دعاية راقية ومُكثفة
في كل وسائل الإعلام طوال الشهر الماضي ...
( وإلتفت إلى دارلا ) وإنت دعوتِ لمعرضي أفضل وأشهر الرسامين العالميين
الذين زارو الجامعة حيثُ تعملين .. بفضلكما أنا أنجح ..
بحبكما أن موجوده وأتنفس ..
ترقرقت الدموع في عيون دارلا ..
فسارعت جو لإنهاء النقاش قبل أن يبكين جميعاً وقالت :
حسناً أميراتي .. الخفاش ينتظر ..
وغادرن المقهى سوياً ..
كُلٌ منهُن لحياتها ومايشغلها ...
تتسألون عن ســـام .. أين هو وماذا حدث له .. ؟؟
حسنــــــــــــــاً ..
عاد سام إلى إنجلترا .. بعد أن فقد الأمل في رجوع ليــــز له ...
ولكنه كان يراسلها بإنتظام لعل قلبها يرق وتعود له ..
والرســــــائل .. ؟؟؟
كانت ليــــز تستلمها .. وتجمعها في علبة مخملية أنيقة ..
دون أن تفتحهـــا .. دون أن تقرأهـــا ...!
http://up.stop55.com/upfiles/OZc72261.jpg (http://up.stop55.com/)
\
/
يُتبع
\
/
ودعتهاا
03-23-2009, 02:52 AM
غداً ستكون النهاية الحقيقية للقصة
ويتبعها فصل ختامي
*روعة الصمت*
03-27-2009, 02:46 AM
أستمتعت كثييير ودعتهاا
بأنتظارك غداً
××
ودعتهاا
03-28-2009, 01:01 AM
(8)
كانت جوردن في المكتب .. حين تعالى رنين جهاز هاتفها المحمول ..
رأت رقم ليــــــز ...
إبتسمت وهي تجيب : بنجـــــــور عزيزتي ليـــــز ..
ولكنها لم تكن ليز .. كان صوت مُساعدة ليز التي تُنسق معها للمعرض ..
كان صوتها يرتجف وتبكي ...
قالت أن ليز سقطت مغشي عليها في المرسم أثناء وضعها
اللمسات الأخيرة لآخر لوحاتها قبل نقلها إلى المعرض ..
\
/
وفي الطريق إلى المستشفى .. كانت جوردن تهدُر بسيارتها السوداء ..
وتتذكر كل شئ .. منذُ البداية ... وحتى الآن ...
كانت جوردن الوحيدة التي تعلم أن قلب ليز منذُ حادثة والديها قد أصابه الضعف ...
فقد كانت في نفس السيارة التي قضى فيها والدآها ...
ولكن القدر كتب لها أن تقذفها الصدمة عبر النافذة خارج السيارة المُشتعلة ...
وبرغم أن حالتها الطبية لم تكن بذاك السوء ... وكانت نوعاً ما مُستقرة طوال حياتها ..
ولكن في ذاك الصباح المشؤوم الذي أتت فيه كارولين إلى مرسم ليز .....
لتوقظها على حقيقة رفض قلبها أن يتحملها ... أصابتها ذبحةً صدرية عنيفة ..
أوشكت أن تودي بحياتها ...
لن يصمد قلب ليز هكذا مُطولاً إن ظلت على هذا الحال المتوتر ...
تنهدت جوردن برعب وتمنت الخير ..
\
/
وفي المستشفى .. لم تنفع توسلات دارلا وبكائها .. ولا نفوذ جوردن ومالها ..
كل الأطباء أجمعوا أنه لاأمل ... وأن ليز لم تكن تتناول أدويتها أبداً ..
وأنها عجلت في إنهاك قلبها ...
قالوا أن قلب ليز إنهار أخيراً تحت وطئة الإرهاق والسهر والإهمال والدموع والتوتر ..
وأن حالة تسمى (إعتلال العضلة القلبية) تكررت معها وأدت إلى حدوث مُقدمات (فشل قلبي) ...
أخبروا جوردن أنه حتى إن فكروا في زرع القلب ...
فليس هناك مُتبرع لها يناسب فصيلتها الآن لأنها لم تكن موضوعه على لائحة المُستحقين للزرع ...
وأن الموضوع سيأخذ وقتاً .. وهذا هو مالا تملُكُهُ ليز بسبب قرار عدم الإنعاش ...
فتوقف القلب وارد الحدوث الآن ....
قالوا أن ليز فقدت رغبتها في الحياة وأنها إستسلمت لقدرها ولم تعد تُقاوم ...
وأنها وقعت على أوراق (عدم الإنعاش) ..
قال أحد الأطباء لجوردن : إدخلي لها وحاولي معها أن تعدُل عن قرار عدم الإنعاش ..
فربما وجدنا حل .. فهي مازالت في الــتاسعة والعشرون من العُمر
وإن أرادت أن يُقاوم جسدها فسوف يُقاوم ...
خسارة فادحة أن تستسلم هكذا سريعاً ...
ربما يطرأ شيئاً ما ليُنقذها .. رُبمـــــا ... لاأحد يعلم ...
توسلت لها دارلا باكيه بهستيريا : أرجوكِ جو ..
أنتِ الوحيدة القادرة على إقناعها ..أنا لم أكن حتى على عِلم بحقيقة مرضها ...
وكنتُ أتوقع أن مابها كان مرضٌ عابرٌ فقط ...
أنتِ الوحيدة التي كنتِ تعلمين بكل تفاصيل حالتها ..
إدخلي لها وأقنعيها .. هيا أرجوكِ ... أرجوكِ ... أرجوكِ ...
دخلت جوردن لغرفة ليــــــز
رأتها ترقد على الفراش الأبيض وهي غارقه في النوم
كالملاك الفاتن .. شعرها الناعم مُتناثر حول وجهها ..
وهالةٌ صفراء تغمرُ ملامحها ...
وبجوارها كل تلك الأجهزة ..
التي تساعدها على التنفس .. وتراقب نبضها ..
الحبيبــــــة ليـــــــــــز ... كم بدت ضعيفةٌ حد التهشم ...
كم بدت بلاحول ولا قوة ...
تدفقت دموع جوردن بغزارة وهي تردد بهمس :
ياله من إحساس بالكسر ياليز .. كم أتألم .. كم أختنق .. صغيرتي ليز ...
رقدت على الفراش بجوار صديقتها الحبيبة وهي تخفي دموعها
ففتحت ليز عيناها ببطء ..
إبتسمت ليز بإعياءٍ قائلة : أنا لستُ خائفة ..
قالت جو : أعلم .. أعلم صغيرتي .. ولكن .. أرجوكِ ..
هناك فرصة أن نجد مُتبرع لكِ في أي لحظة ..
إسمكِ أصبح على أول القائمة المُستحقة لزراعة القلب ..
أرجوكِ .. فقط قومي بإلغاء أوراق عدم الإنعاش .. أرجوكِ ..
قالت ليز بهمس تحاول منع جو من الإسترسال :
ششششش ... جو ... دارلا كانت دوماً أضعفنا ....
لاتتركيها لحظة حتى تستطيع أن تعتمد على نفسها ...
قالت جو : حسناً ... سنعتني بها أنا وأنتِ سوياً ..
إبتسمت ليز بعبث : سأُرسل لكما شبحي ليوقظكما في منتصف الليل ويُفزعكما .....
أشاحت جــــــو بوجهها مُتألمة ...
فأضافت بسرعه ليز : لا لا ... لاتغضبي مني .. سأكون دوماً معكما .....
سأكون دوماً هُنـــــا ...(وأشارت على صدر جو) في قلبيكمـــــــــا ...
أتراقصُ مع نبضيكما ... جــــو ... كوني عيوني في زفاف دارلا ...
أتخيلها كالأميرة الجميلة .. هي وذاك الوسيم ... وخمارها الطويل يغطي وجهها ..
ياإلهي ماأجمله من مشهد .. جــو .. إحرصي على أن تكون في قمة فرحتها ..
لم يهتم بها أحد غيركِ .. منذ صغرنا .. لم يهتم بنا أحد إلا أنتِ ..
كوني بدلاً عني .. أرجوكِ .. كوني معها بالنيابة عني ...
أنتِ كل ماتبقى لها .. فالكل مشغول عنها .. وتذكري ..
إحفظي في حفل زفافها لي مقعداً ...فلن يظل طيفي واقفاً طوال الليل ...
جـــــــو قالت بحِدة : لاتتفوهي بهذا الكلام السخيف .. ستكوني معنا ...
لن تودعيني بهذا الشكل ... ولن أسمح لكِ بالإستسلام بهذه السهولة ...
إبتسمت ليـــــــز بضعف قائلة :
شششش .. جو الغاليـــــــة .. كم يعشقكِ قلبي ..
كنتِ لي كل شئ .. مُمتنةٌ لكِ عزيزتي ..
جـــــــو باكية : إبقي معي أرجوكِ ...
همست ليــــــــــز : لاأستطيع .. فالألم لايُطاق ... الألمُ لايُطاق ..
(وترقرقت دمعة حارة على خدها) ولايوجد سببٌ لتحملي الألم والنهاية واحدة ..
فلن يأتي ملاكٌ من السماء ليُنقذني .. ولن يفيد تكرار إنعاشي بشئ ..
فقط سيزيد من مُعاناتي ... دعيني أرحل عزيزتي وقتما يحين رحيلي ..
لاتعترضي .. فقط كوني بقُربي .. لاتعترضي ... سأذهب لوالدآي ..
أشتاقُ لأحضان والدي .. أشتاقُ لرائحة أمي ..
منذُ ذاك اليوم المقيت... وأنا أشتاق للرحيل معهما ..
تمنيت لو أنني بقيت في السيارة المُشتعلة ورحلتُ معهما ..
عزيزتي جـــــو ...دعيني أمضي لهما .. ولا تَبكيني ...
أرجوكِ ... أرجوكِ ...
أرادت جو أن تتكلم ولكن ليز منعتها وإسترسلت في كلامها بهمس .. :
جــــــو .. أريدكِ أن تُغامري وتخلعي عباءة الوقار عن أكتافك وتستسلمي للفرح ..
ريتشارد يحبكِ .. إفرحي وإرقصي .. فالحياة جميلة .. الحياة قصيرة ...
جــــــو ... كلما تُشعلين إحدى سجائرك المهيبة ..
تذكري ...أنكِ تُشعلين جزءً من قلبي معكِ ...
بكت جـــــــو بمرارة وهي ترقد بجوار صديقتها ...
قبلتها ليز وطلبت منها أن تسامحها لأنها تتسبب بعذابها ..
قالتا .. لافراق .. دوماً سنظل معاً ...
ضحكت ليز من وسط دموعها قائلة :
فعلاً سيزوركما شبحي .. ولكن .. بحثاً عن الكولا ...
فإحرصي على وجودها في ثلاجتكِ دوماً ...
دارلا لن تحرص على وجودها لأنها (الآنسة أتناول طعاماً صحياً ) ...
وستجعل شبحي يتبخر من العطش ...
إبتسمتا برغم الدموع وأكملتا البكاء مُتعانقتان ...
كانت جوردن تضمُر في نفسها بأنها لن تدع ليز تستسلم ..
كانت تنوي أن تُقنعها بأن تُلغي قرار عدم الإنعاش ..
ولكــــــــن ... هل هناك وقت ؟!!!
\
/
في نفس تلك الليلة ... وعند إقتراب الفجر ...
أمطرت باريس بشدة ...
كانت جو نائمة على مقعد مُجاور لفراش ليزي ..
وفي المقعد المُقابل كانت دارلا نائمة أيضاً والتعب يبدو على ملامحها ...
ليز كانت مُستلقيه على جانبها الآخر ..
وتراقب المطر المُتساقط على نافذتها ..
همست بصوت خافت يكادُ أن لايُسمع :
إنها تُمطـــــــــــر ... جو ... دارلا ... إنها تُمطــــــــر ...
فزعت جو وإستيقظت بسرعة مُحدثةً صوتاً بمقعدها جعل دارلا تستيقظ أيضاً ...
وإقتربتا من فراش ليز بسرعة ..
قالت جــــوردن : ليـــــزي ... ماذا بكِ صغيرتي .. هل تقولين شئ ؟
قالت ليز بهمس : .. إنها تُمطـــــــــر .. جو .. إنها تُمطـــــــــر ...
قالت جوردن بحنان : نعم عزيزتي .. إنها تُمطــــــر ..
همست ليز : أخبرا سام أنني أُسامحهُ ... أخبراه أنه لم يكن السبب في ماحل بي ..
أخبراه أن قلبي كان ضعيف أمام جبروت حُبهِ الهادر ...
أخبراه أنه إختار الإختيار الصحيح .. فلا يلُم نفسهُ ..
وليحيا ملءُ قلبه .. فأنا أُسامحه ...
قالت دارلا وهي تُمسك بيد ليز : حسناً عزيزتي ..
ليــــــــز : أخبراه أنه جعل مني عاشقةٌ مجنونة لاتعرف إلا أن تذوب في حبهِ أكثر وأكثر ..
أخبراه أنه أجمل حُلمٍ حلمته في حياتي ... وأنني لم أكن لأطلب سواه ...
أخبراه بأنني سأظلُ أُحبه دوماً ... حتى بعد رحيلي ..
دارلا قالت وهي تنتحب في البكاء : حسناً عزيزتي .. لاتُرهقي نفسك بالكلام ...
ليز تابعت في همسها : أخبراه أنها كانت أجمل ثلاث سنوات بعمري ...
دارلا : سنخبرهُ عزيزتي .. سنُخبره ...
أمسكت لـــيز بيد دارلا بضعف وهي تقول : دارلا ... إحرصي على أن لاتَبكيني جو كثيراً ..
فهي برغم قسوتها الظاهره .. إلا أنها هشة من داخلها ..
لاتتركيها لحُزنها .. وإحتفلا بحياتي .. لاترتديا اللون الأسود أبداً ..
لقد كانت حياتي كلها ملونه ... فإجعلا وداعي ملئٌ بالألوان ...
تنهدت ليـــــــز بقوة وشحب وجهها بشدة .. فقد كانت تتألم بشدة ...
ولكنها أكملت وصوتها يخفُت تدريجياً :
دارلا .. جو ... لقد جعلتما من حياتي تستحق ...
لقد جعلتما من آلالامي إبتسامات .. لقد جعلتماني أفرح كما لم ولن أفرح أبداً ..
سأحفظكما في القلب ... سأحفظكما في الروح ..
إذكراني إذا أتى الصيف مُحملاً بالمطر ...
وإرقصا دوماً تحت قطراته ... فبين قطراته سأكون ...
وسنظلُ دوماً ثلاثة ... وإن لم تروني ... سأظل متلصقة بكما للأبد ...
لن تفقداني لحظـــــة واحدة .. أعدكمـــــــا ... أُحبكما .. أُحبكما ... أُحبكما ...
قالت جـــــو بفزع : سأُنادي المُمرضة ...
أمسكت ليـــــز بكفها : لا .. لافائدة .. لافائدة .. سأرحل الآن ...
ضُماني بقوة .. أريد أن تكون رائحتكما آخر مايُخالط أنفاسي ...
شحب وجه دارلا بشدة وإرتسمت ملامح الفزع عليها ..
أما جو فصرخت بشدة : لا ... لا ... لايمكن .. هناك وقت ..
هناك حل .. لا .. لن ترحلي هكذا وتتركيني للعذاب ..
بكت ليـــــــــز : أنا آسفـــــــة .. ولكنها الحقيقة ...
ضُماني هيا .. ضُماني ... إني أتألم ... إني أتألم ...
ضماها بشدة .. وإختلطت دموعهما ونحيبهما بروحها وعذابها وألمها ...
ورحلت
رحلت ليــــــــــــــــز
وتركت ورائها قلوبٌ تحترق ..
/
\
/
ودعتهاا
03-28-2009, 01:02 AM
في الجزء الأخير من قصة ليـــــــــز
\
/
مراسم جنازة الحبيبة ليــــــــز ...
دموع جوردن ودارلا ..
وإخوة ليـــــــز الغائبين ...
و .... وردة كارولين البيضاء !!
... و رسائل ســـام ...!
ماذا وجدتا جوردن ودارلا في مرسم ليــــز ......؟
و .... ماكان إسمه ؟!!
نعـــــــم ...
((قلـــبُ ليــــــــز ))
\
/
إبقوا معي للختام ...
\
/
\
أتعبهم شموخي ..~
04-10-2009, 01:59 PM
بأنتظآر الختآأآأآأآم :s (95):
ودعتهاا
04-11-2009, 03:07 AM
(9)
كانت الجنازة مهيبة ...
جوردن كانت تبكي طوال الوقت بصمت وعيناها مُعلقتان بالنعش ..
وكأنها تنتظر أن تقوم ليزي الحبيبة من رُقادها وتبتسم لها ..
دارلا لم تمنعها رقتها من النحيب بصوتٍ عالي برغم محاولة جاك تهدئتها ...
ولكنها كانت تبكي من أعماقها .. تبكي نفسها .. فقد خسرت ليـــزي الغاليــــة ...
حسب التقاليد كان عددُ من يحمل النعش ستة أشخاص ..
إخوة ليـــز الثلاث الذين يبكون شقيقتهم الصُغرى
التي إنشغلوا عنها بحياتهم المُزدحمه ...
و ريتشارد ...
والمصور برونو صديق ليــــز
وأحد الرسامين من زملاء ليــــز القُدامى ..
كارولين كانت في الجنازة ..
تحمل وردةً بيضاء لتُلقيها على القبر والذنبُ يُغرق ملامحها ...
ســــــــام ... وقف بعيداً يُراقب نعشُ محبوبته وهو يُغمر بالتراب ...
كان مُنهار .. رأته جوردن ... ورآه كل الموجودين ..
وهو واقفٌ هناك يبكي حُبهُ الراحل ...
تمنت جوردن لو أنهُ يقترب .. لتدفنهُ حياً تحت أقدامها ...
وضعوا صورة لــــ ليــــــــز ... كانت تبتسم
وهي تحمل مشروبها المُفضل .. الكولا ..
ومُلطخه ثيابها وخدودها بالألوان .. كانت تبتسم ملء القلب ...
كانت تبتسم للكل ...
وكانت مراسم الدفن ( ملونــــــــه ) ...
لم يرتدي أحداً اللون الأسود .. كما أمرت الحبيبة ليــــزي قبل رحيلها ..
كان وداعهـــــــــا ملــــــون ..
والورود ملونه ...
وأبــــــى المطـــــر إلا أن يودع من عشقتــــه ورقصت تحته ...
فهطلت زخاتُهُ على النعش ...
\
/
بعد إنتهاء مراسم الدفن والعزاء
ذهبت جوردن ودارلا لمرسم ليـــــز
وكأنهما تبحثان عن رائحة صديقتهما بين ذرات الهواء هناك
كان هذا المرسم هو بيتــــها
به حلمــــــــت
وبه إنكسرت
به رقصت
وبه بكت
دخلت جوردن المرسم وهي ترتجف من شوقها لليـــــــز
تأوهت وهي تنادي بهمس : لــــــــيزي ...
جلست دارلا تبكي بشدة وهي تحمل إزار ليــــز المُلطخ بالألوان بيديها ....
وجدت جوردن علبةٌ مخملية على المنضدة ... فتحتها ..
فوجدت بها رسائل سام لليـــــــز .. وكلها مُغلقه ..
مسحت جو دمعتها وقالت لدارلا : من الأفضل أن نُرسلها لســــام ....
هزت رأسها دارلا موافقة وهي مازالت تحتضن إزار لـــــيز ...
وجدتا علبةٌ تحوي فستان زفاف لــــــيز ..
بكت جوردن ودارلا ..
قالت جوردن : كانت ستُصبح أجمل عروس ...
وجدتا عدة صور تجمعهن سوياً ..
الصديقات الثلاث ..
وجدا دفتر مُذكراتها ...
ففتحت جو آخر صفحاته
وقرأت ماكتبته ليـــــز فيه
ثم إحتضنت الدفتر بشدة وهي تبكي
كانت ليــــز قد كتبت :
(( أخافُ أن أغدو في يوماً ما وحدي ..
وأصبح عجوزاً وحيدة تجوب أزقة الذكريات بحثاً عن الفرح ..
ولكن حتى لو حدث هذا ..
فستبقى جوردن ودارلا معي ...
وسنظل كما كنا دوماً ...
الصديقات الثلاث
أو العجائز الثلاث
حتى وقت الفراق ...
أحاول أن أتخيل ملامحي في ذاك الوقت ..
فلا أجد لي ملامح ...
ربما ليس من المقدر لي أن أشيخ وأن أتجعد ..
أو أن خيالي لا يستطيع مُجاراة ماسأكون عليه من بشاعة ...
ولكني إستطعت أن أتخيل ملامح جوردن ودارلا بسهولة ...
تبقيان فاتنتان بكل شكل ..
برغم التجاعيد
برغم الشيب ...))
وجدا عدة صور لوالدتها ووالدها ...
وبعض الأشرطة الموسيقية ...
وكاميرا الفيديو الخاصة بــــ ليـــــزي ...
أدارتها جو .. فشاهدت وجه ليــــز الطفولي الضاحك عبر الشاشة الصغيرة للكاميرا...
يبدو أنها كانت تحاول تعديل زاوية التصوير فإلتقطت وجهها ...
كم كانت جميلة وعفوية ...
تُضاهي شروق الشمس في جماله ...
لا ... بل هي أجمل ...
ذهبت جوردن لزاوية من الصالة الكبيرة ...
كان بها لوحة مُغطاة بغطاء أبيض بعناية
أزاحت الغطاء عنها
كانت هذه اللوحة الســـــــر ..
اللوحة التي جاهدت ليـــــز في إخفائها عن جوردن ودارلا ...
ووعدت أن يكون أول من يراها هما جوردن ودارلا ...
اللوحة الأخيرة ..
كان رسمةٌ مجنونة ...
لقلـــــبٍ كبير ..
بداخلهُ رسمٌ آخر ... لـــملامح جوردن ودارلا ...
وموقعه بإسم (( قلبُ ليـــــــــز ))
يالها من فتاة .. ليــــزي الجميلة ...
بكت جوردن ودارلا ..
قالتا : لن ننساكِ أبداً ليـــــزي ... لن ننساكِ ...
\
/
ودعتهاا
04-11-2009, 03:11 AM
(الخـــــــــاتمة)
بعد عدة سنوات
تقريباً ... ستُ سنوات
وفي عيد ميلاد ليــــــز الـــخامس والثلاثون ..
والذي تعودت أن تحتفل به جو ودارلا سنوياً في نفس بيت لـــــيز ..
أو المرسم كما هو في الواقع ..
*والذي ذهبت جوردن وعرضت على صاحبته مبلغاً لايُمكن رفضه وإشترت المرسم لها ...
(حتى نظل نتنفس أنفاس ليـــــز) قالت جو .. *
أخذوا يوزعون الفطائر المُحلاة والكولا ...
كل أحباب ليـــــزي هنا ... يحتفلون بعيد ليــــزي ...
على طريقة ليـــــزي ..
فقد كانت أكثر مخلوقات الأرض بساطة وجاذبية ....
هتفت دارلا : (( لـــــــيز )) توقفي عزيزتي عن الركض ...
قالت جو : أتعلمين .. إبنتكِ ليـــــز .. تشبه ليــــزي كثيراً ..؟
همست دارلا بحُزن : نعم .. أُحسُ بهذا أيضاً ..
أتعلمين .. إنها تهوى الرسم كذلك .. ولكن ..
لاأحد مثل ليـــــزي .. لاأحد ..
إحتضنتها جو بحنان : نعــــــــم ... لاأحـــد ..
كانت دارلا قد تزوجت من جاك بيرون وأنجبا ( ليــــــــز ) ...
أما ســــــــــام ...
فقد ظل يبحث عن النسيان في كل بلدٍ قليلاً
وضميرهُ مُثقلٌ بالذنب وقلبهُ غارقٌ في الأسى ودموع الخسارة ...
قيل أنه خسِر مُعظم ثروته بسبب إهماله لعمله ..
وقيل أنهُ أصبح يبحث عن ليـــــز في كل الوجوه ...
فزادهُ بحثه جنون ...
قيل أيضاً أنه أصبح يرسُم قلوباً مكسورة ...
وقلوباً ناقصة ... فقـــط !
كارولين لم يفارقها إحساسها بالذنب لبعض الوقت
تجاه ليــــــز عندما علمت بكامل القصة ...
ولكنها قررت أن تنسى وتبدأ من جديد ...
بعيداً عن سام وظِله .. وتزوجت برجل أعمال وأنجبت من جديد ...
أما جوردن ... فقد بقيت على حالها .. تزوجت ريتشاد ...
ولكنهما لم ينجبا بعد ... ويعيشان في هدوءٍ وتفاهم ...
كانت جوردن كلما إشتاقت لليـــــــــز.. أخذت زجاجة كولا
وذهبت للمرسم .. وأدرات أغنيةُ ليـــــــــز المُفضلة (جوتـــام)
وظلت لبعض الوقت .. تتنفس أنفاس صديقتها الراحلة ...
كان دفتر مذاكرات ليـــــز هو رفيق جوردن الدائم ..
كانت تقرأ كلماتها فيتردد صوتها في أذنها ...
كانت تضحك وتبكي مع كل حرفٍ فيه..
وكانت كُلما أمطـــــــرت ...
تركُضُ للخارج .. حتى وإن كانت وسط إجتماعٍ مهم ...
وكانت دوماً تهمس : (( حتى التنفُس مؤلمٌ بدونك لــــــــيزي )) ...
ولكنها تركت عادة التدخيــــــن ...
كانت كلما أشعلت سيجارة
تذكرت ليـــــــز وهي تقول لها :
(تُشعلين جزءً من قلبي معكِ )
فيصيب جــــو الرُعب وتُطفئها بدموعها ...
قلــــــبُ لــــــــيز .. كم كان هذا القلب كبيراً يحوي الكُل ..
ولكن لأن لــــــيز أكبر من قلبها ...
فضلت أن تُحلق في السحاب ... بدلاً من أن تظل مأسورة ..
في دنيا آلمتها دوماً ...
كانت هذه قصة لــــــــيز .... أو كما تُحب صديقتاها أن تُنادياها ...
ليــــــــــــزي ...
\
/
\
(تمــــــــت)
\
/
\
بقلم : داليــــــــــــــا
\
/
\
رعشة خفوق
06-23-2009, 12:01 PM
ياناس الاسم عشتار ولا ودعتها ؟ انا انخرعت احسب قصتي صار لها نشر انفجعت ويييه يارب هههههههههههههههه
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir