غلا الحلوة
05-06-2009, 04:08 PM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه
حَدِيثُ الْيَوْم / الـــثـــلاثـاء / 10/05/1430هـ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
( كـــتـــابُ الـــْـعِـلــْم )
( باب: الإنـــْـــصَـــاتُ للـــعُـــلَـــمَـــاءُ )
-----------------------
عَنْ جَرِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ:
"اسْتَنْصِتْ النَّاسَ"، فَقَالَ:
"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِيكُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
* رواهـ الـبـخـاري.
-----------------------
(فتح الباري بشرح صحيح البخاري)
قَوْله: (يَضْرِب): وَالْمَعْنَى لَا تَفْعَلُوا فِعْل الْكُفَّار فَتُشْبِهُوهُمْ فِي حَالَة قَتْل بَعْضهمْ بَعْضًا.
قَالَ اِبْن بَطَّال: فِيهِ أَنَّ الْإِنْصَات لِلْعُلَمَاءِ لَازِم لِلْمُتَعَلِّمِينَ، لِأَنَّ الْعُلَمَاء وَرَثَة الْأَنْبِيَاء.
وَقَدْ وَقَعَ التَّفْرِيق بَيْنالْإِنْصَاتوَالِاسْتِمَاع فِي قَوْله تَعَالَى:
(وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا)، وَمَعْنَاهُمَا مُخْتَلِف.
فَالْإِنْصَات هُوَ السُّكُوت وَهُوَ يَحْصُل مِمَّنْ يَسْتَمِع وَمِمَّنْ لَا يَسْتَمِع كَأَنْ يَكُون مُفَكِّرًا فِي أَمْر آخَر.
وَكَذَلِكَ الِاسْتِمَاعقَدْ يَكُون مَعَ السُّكُوت وَقَدْ يَكُون مَعَ النُّطْق بِكَلَامٍ آخَر لَا يَشْتَغِل النَّاطِق بِهِ عَنْ فَهْم مَا يَقُول الَّذِي يَسْتَمِع مِنْهُ.
وَقَدْ قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّوَغَيْره: أَوَّل الْعِلْمالِاسْتِمَاع، ثُمَّ الْإِنْصَات، ثُمَّ الْحِفْظ، ثُمَّ الْعَمَل، ثُمَّ النَّشْر.
وَعَنْ الْأَصْمَعِيّتَقْدِيم الْإِنْصَات عَلَى الِاسْتِمَاع.
وَقَدْ ذَكَرَ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عُيَيْنَةَ: أَخْبَرَنِي مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ كَهَمْسٍ عَنْ مُطَرِّف:
قَالَ: الْإِنْصَات مِنْ الْعَيْنَيْنِ.
فَقَالَ لَهُ اِبْن عُيَيْنَةَ: وَمَا نَدْرِي كَيْف ذَلِكَ؟.
قَالَ : إِذَا حَدَّثْت رَجُلًا فَلَمْ يَنْظُر إِلَيْك لَمْ يَكُنْ مُنْصِتًا، اِنْتَهَى.
وَهَذَا مَحْمُول عَلَى الْغَالِب. وَاَللَّه أَعْلَم .
وأسأل الله لي ولكم التوفيق
وشاكر لكم حُسْن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه
حَدِيثُ الْيَوْم / الـــثـــلاثـاء / 10/05/1430هـ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
( كـــتـــابُ الـــْـعِـلــْم )
( باب: الإنـــْـــصَـــاتُ للـــعُـــلَـــمَـــاءُ )
-----------------------
عَنْ جَرِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ:
"اسْتَنْصِتْ النَّاسَ"، فَقَالَ:
"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِيكُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
* رواهـ الـبـخـاري.
-----------------------
(فتح الباري بشرح صحيح البخاري)
قَوْله: (يَضْرِب): وَالْمَعْنَى لَا تَفْعَلُوا فِعْل الْكُفَّار فَتُشْبِهُوهُمْ فِي حَالَة قَتْل بَعْضهمْ بَعْضًا.
قَالَ اِبْن بَطَّال: فِيهِ أَنَّ الْإِنْصَات لِلْعُلَمَاءِ لَازِم لِلْمُتَعَلِّمِينَ، لِأَنَّ الْعُلَمَاء وَرَثَة الْأَنْبِيَاء.
وَقَدْ وَقَعَ التَّفْرِيق بَيْنالْإِنْصَاتوَالِاسْتِمَاع فِي قَوْله تَعَالَى:
(وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا)، وَمَعْنَاهُمَا مُخْتَلِف.
فَالْإِنْصَات هُوَ السُّكُوت وَهُوَ يَحْصُل مِمَّنْ يَسْتَمِع وَمِمَّنْ لَا يَسْتَمِع كَأَنْ يَكُون مُفَكِّرًا فِي أَمْر آخَر.
وَكَذَلِكَ الِاسْتِمَاعقَدْ يَكُون مَعَ السُّكُوت وَقَدْ يَكُون مَعَ النُّطْق بِكَلَامٍ آخَر لَا يَشْتَغِل النَّاطِق بِهِ عَنْ فَهْم مَا يَقُول الَّذِي يَسْتَمِع مِنْهُ.
وَقَدْ قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّوَغَيْره: أَوَّل الْعِلْمالِاسْتِمَاع، ثُمَّ الْإِنْصَات، ثُمَّ الْحِفْظ، ثُمَّ الْعَمَل، ثُمَّ النَّشْر.
وَعَنْ الْأَصْمَعِيّتَقْدِيم الْإِنْصَات عَلَى الِاسْتِمَاع.
وَقَدْ ذَكَرَ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عُيَيْنَةَ: أَخْبَرَنِي مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ كَهَمْسٍ عَنْ مُطَرِّف:
قَالَ: الْإِنْصَات مِنْ الْعَيْنَيْنِ.
فَقَالَ لَهُ اِبْن عُيَيْنَةَ: وَمَا نَدْرِي كَيْف ذَلِكَ؟.
قَالَ : إِذَا حَدَّثْت رَجُلًا فَلَمْ يَنْظُر إِلَيْك لَمْ يَكُنْ مُنْصِتًا، اِنْتَهَى.
وَهَذَا مَحْمُول عَلَى الْغَالِب. وَاَللَّه أَعْلَم .
وأسأل الله لي ولكم التوفيق
وشاكر لكم حُسْن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم